[2]- هل يلزم القاضي المحال عليه أن يحضر إلى بلد القضية المحالة؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما الثانية فهي في قاضي مصر صرف السلطان عنه قضية من عمله إلى قاضي مصر آخر، بعيد منه، فاستناب القاضي المصروف إليه من يثبت عنده أهل القضية بيناتهم، ويضعون عنده، حججهم، ويضرب بينهم الآجال، ويعطي المدافع؛ إذ البينات بعيدة من القاضي المصروف إليه النظر، ولا يلزمون الإتيان، ولا يلزم الحاكم النهوض إلى ذلك المصر.
إلا أن يكون قد شرط في تقديمه على القضية عليه ذلك، فيلزمه، ولا يجوز له الحكم فيها، بغير البلد المشروط، لأن في ترداد الخصوم من المصر البعيد مشقة على الخصوم، وتطويلا في الآجال، لأجل المسافة، وأعذار السفر، فرأى إسناد ذلك كله إلى مستناب يكون ذلك عنده، ثم يعلمه بذلك، فيبني نظره عليه، وينفذ القضاء بحبسه.
هل فعله صواب جائز، أو لا يسوغ ذلك بوجه؟.
بين لنا ذلك (يعظم الله أجرك).
الجواب عليها: تصفحت السؤال الواقع فوقه هذا، ووقفت عليه، وعلى جميع فصوله، وقد اقتضى الجواب على المسألة الأولى الجواب عليها كلها، فلا وجه لإعادته.
وبالله تعالى التوفيق.