[23]- شركة في الزراعة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل رضي الله عنه في رجل قلب في أرض سكة واحدة ثم انه اشترك مع رجل آخر ليزرعا الارض المذكورة وغيرها، فقال له الشريك الداخل: أنت قد خرقت هذه الارض، اتركها لك، وأخرق أنا غيرها.
فقال له: ثنها بزوجك المشترك بيننا، أنت مرة ثانية، وانا قد وهبتك ما خرقت فيها أولا.
وبنيا على ذلك فثناها هذا الداخل ثم زرعاها جميعا بزريعتهما على الشركة، وزرعا غيرها.
فلما حان الزرع وكمل، وحان حصاده أنكره في ذلك، قال له ليس لك في هذه الأرض التي خرقتها حق، إذا كنت أنا قد
خرقتها قبل ان أشركك، واستأثر بالزرع دون شريكه، ولم يعطه من ذلك شيئاً والزرع الذي زرعا به مشترك بينهما والزريعة منهما على حسب الشركة ولم يكن عليه شفوف في شيء منها الا ما كان من خرقه الارض سكة واحدة، التي كان وهبه اياها وأنكره في ذلك.
فهل ترى - وفقك الله - حق هذا الشريك الثاني واجبا في الزرع المرتفع في الارض المذكورة أم لا؟
بين لنا الواجب فيه يعظم الله أجرك.
فأجاب أيده الله: تصفحت، رحمنا الله واياك سؤالك هذا ووقفت عليه.
واذا كان الامر على ما وصفته فيه، فالزرع بينهما على ما اشتركا عليه ويرجع الذي كان حرث الفدان على شريكه من قيمه حرثه، بقدر نصيبه، بعد يمينه، فيما ادعاه عليه من الهبة.
وبالله التوفيق بعزته.