[7]- الرجوع بنفقة الحمل بعد ثبوت انفشاشه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما السابعة فهي امرأة ظهر بها حمل من زوج طلقها، ففرض لها، ثم انفش الحمل، وشهد بذلك، ثم ظهر، فطلبت النفقة، ثم انفشَّ وشهد النساء بأن ليس بها شيء.
وهي في كل ذلك تدعي الحمل، فقام الزوج يطلب بما أخذت منه في فرض الحمل، قبل هذا، وقد مضى لأمد طلاقها أزيد من عامين.
هل للزوج ذلك على رأي من يرى له الرجوع؟ وكيف إن أقامت هي نساء أخر، يشهدن بالشك في أمرها، وأنهن يرين أمرا مشكلا، لا يدرين أهو ولد أم داء، هل يوجب بذلك إيقاف الزوج عن أخذ ما أعطى أم لا؟ وكيف إن أقامت، الآن شهودا بإثبات الحمل، هل يرجع فتأخذ، أم تتوقف، لاضطراب حالها، واختلاف بأمرها، وطول مدتها، إلى أن تلد أو يتقين انكشافه، وزواله، أو يمضي من الأمد ما يوئس منه؟ والله المستعان.
الجواب عليها: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وإذا ثبت عند القاضي، بشهادة النساء أن الحمل قد انفشَّ كان له الرجوع بما أنفق عليه، على القول بوجوب الرجوع له بذلك.
وقد اختلف في ذلك على أربعة أقوال؛ أحدها: أن له الرجوع بذلك،
والثاني: أن لا رجوع له به، والثالث: أن له الرجوع بما أنفق إن كانت نفقته بقضاء، ولا يرجع به، إن كان أنفق متطوعا.
والرابع: بعكس هذه التفرقة.
ولا يلتفت إلى شهادة من شك في شهادته منهن.
ثم إن ثبت الحمل بعد ذلك عاد عليه الإنفاق، وذلك بعد الأعذار إلى الزوجة في شهادة من شهد أن الحمل قد انفش، إذا كانت مدعية للحمل، وبعد الأعذار إلى الزوج في شهادة من شهد بالحمل، إذا لم يكن منكرا له.
وبالله التوفيق.