[261]- ملكية ما ينبت في ساقية ماء تمر في أرض الغير.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، رضي الله عنه، عن رجل له ساقية رحى، تمر على أرض
رجل آخر، فنبت في الساقية وجانبيها شجر، ونشم كثير لمن يكون منهما؟ وأكبر ظني أن السؤال من مرسية.
ونص السؤال: رجل له ساقية رحى، تمر في أرض رجل، وقد نبت في جانبي الساقية وفي قعرها، وشفيرها، نشم كثير، وغير ذلك من الشجر، فأراد صاحب الساقية أن يقطعها، هل لصاحب الأرض يمنعه أم لا؟ وهل لصاحب الأرض أن يحرث على شفير الساقية، أم له حد يقف عنده؟ وهل لصاحب الساقية أن يلقي طين الساقية في أرض هذا الرجل، إذا أراد تنقيتها، أم لا؟ ولمن هو ما نبت في حافتي الساقية، وقعرها، لصاحب الأرض أم لصاحب الساقية؟.
بين لنا ذلك يرحمك الله.
فأجاب على ذلك، وفقه الله، بأن قال: تصفحت سؤالك هذا، ووفقت عليه.
وإن لم تكن رقعة الساقية لرب الرحى، وإنما له مرور الماء إلى رحاه على أرض الرجل، فلا حق له فيما ينبت من الشجر، وهو لصاحب الأرض، وإن كان له أصل رقعة الساقية، وهو موضعها من الأرض، فله جميع ما نبت في قعرها، وجوانبها من الشجر، إن شاء قطعه، وإن شاء تركه.
وإن تداعيا في ذلك، ولم تكن لواحد منها بينة على دعواه، فالقول
قول صاحب الرحى، مع يمينه: أن رقبة الساقية، التي يمر فيها الماء إلى رحاه، ماله وملكه.
وليس لصاحب الساقية أن يلقي طين ساقيته، إذا أنقاها، إلا على حافتي الساقية، فيما لا يضر برب الأرض، وعلى ما جرى به العرف والعادة في ذلك، إذ لكل ملك حريم، وهو القدر الذي يحتاج إليه، ولا يستغني عنه، ولصاحب الأرض أن ينتهي بحرثه إلى شفير الساقية، إذا لم يحتج صاحب الساقية إلى إلقاء طينها على حافتها، بحسب العرف والعادة في ذلك.
وبالله التوفيق لا شريك له.