[11]- حكم النحلى في وسط يجهلها
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما الحادية عشرة فامرأة نحلت ابنتها، عند عقد الصداق، بمال، فلما أبرزته طلبها الزوج بميراث الابنة من أبيها، فقالت له: هو ما نحلتها فيه.
فقال لها: النحلة عطية، وهي غير ما استحقته.
فهل تعذر المرأة بجهالتها بذلك أم لا؟ فقد كانت نزلت فلم يعذرها بعض شيوخنا، وأفتى بإلزامها المالين.
وأخذ معي فيها القاضي أبو محمد ابن منظور، وهو كان الحاكم فيها، رحم الله جميعهم، فملت إلى عذر المرأة، وأن الناس لا يعرفون اليوم معنى النحلة، إلا القليل منهم، بل إنما يفهمون منها: مالها من مال، فكأنه مال إلى ذلك، ورأيته بعد أن أحلف المرأة: أنها ما أرادت بالنحلة سوى ميراثها، ولعمري، لقد كان الزوج ابن أخته، رحمه الله.
فنزلت، الآن عندي، فأرادت رأيك العالي في ذلك، مأجورا.
وربما نحل بعضهم وليته بنحلة، وأشهد على ذلك، فإذا جاء عند إبرازها، كتبها صدقة، فإذا قيم عليه، قال: هذا الذي أردت.
يبن لنا ذلك معانا، إن شاء الله تعالى.
الجواب عليها: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وما حكم به القاضي أبو محمد، رحمه الله، باشارتك عليه، في هذه المسألة، صحيح عندي، وبه أقول.
فإذا قد نزلت عندك، فأنفذ ذلك من حكمك فيها، موفقا معانا، إن شاء الله، عز وجل.
والسلام على الفقيه القاضي، ورحمة الله وبركاته.