[3]- إدخال الغير في الدعوى أو الحكم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
سؤال آخر.
قال: وكذلك أساله - أعزه الله - عن قوم لهم جنات، وأخر لهم أرحاء، وسقي الجنات من الماء الذي تدور به الأرحام، فقام بعض أصحاب الجنات على بعض أصحاب الأرحاء، الذين فوقه، يخصمه في السقي.
فهل يلزم الحكم في مثل هذا، وهو يعلم أن دعوى أصحاب الجنات وقيامهم واحد على جملة من أصحاب الأرحاء ان يجمعهم كلهم فينظر في أمرهم نظرا واحدا، أم ينظر في أمر من خاصم، دون من لم يخاصم وهو ان فعل ذلك تشتت عليه الأمر، واتسع عليه الخصام؟
الجواب عليه، وكذلك تصفحت - أعزك الله بطاعته - سؤالك هذا، ووقفت عليه
ولا يلزم الحاكم أن يجمع أصحاب الجنات وان علم أن دعواهم مثل دعوى القائم عنده، ويلزمه أن يحكم للقائم عنده بما يوجبه الحق له، فيما طلبه.
فان كان الحكم له وعليه في ذلك مما لا يختص به دونهم، كان من حق المقوم عليه أن يوقفهم على ما يدعونه، فان ادعوا مثل دعواه، قيل لهم: اجتمعوا على وكيل يخاصم عنكم، أو على رجل منكم توكلونه على الخصام عن جميعكم، أو تجتمعون جميعا، فتدلون بحجتكم معا، وليس لكم ان تتعاوروه بالخصام؛ إذا غاب هذا حضر هذا، واذا حضر هذا غاب هذا، يجدد من الحجة ما شاء.
وبالله التوفيق، لا شريك له.