[317]- الشهادة على خَطِّ المقر بالعتق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وكتب إليه - رضي الله عنه - من مدينة أغرناطة، يسأل عن الشهادة على خط يد المقر بالعتق، هل هي عاملة، ينفذ العتق بها، أم لا؟.
ونص السؤال من أوله إلى آخر حرف فيه:
الجواب: رضي الله عنك، عن الشهادة على خط يد المقر بالعتق، هل هي عاملة يجب الحكم بها، وينفذ العتق معها، أو هل هي كالشهادة على خط يد الشاهد في ذلك؟ وما معنى قول ابن حبيب في واضحته: أن الشهادة على الخط في العتق، والنكاح، وما أشبه ذلك، مما ليس
بمال، غير جائزة، هل معناه الشهادة على خط يد المقر؟
بين لنا ذلك، مأجورا إن شاء الله تعالى.
فجاوب - أدام الله به الإمتاع، والانتفاع - بهذا الجواب: تصفحت السؤال هذا، ووقفت عليه.
وظاهر ما حكى ابن حبيب في الواضحة عن مطرف، وابن الماجشون، وأصبغ: أن الشهادة لا تجوز فيما عدا الأموال، لا على خط الشاهد، ولا على خط المعتق، أو المطلق، وسائر ما ذكره مما ليس بمال، وعلى ذلك كان الشيوخ يحملونه.
ومعنى ذلك إذا وجد الكتاب بالعتق عنده، بعد موته بيده في حياته، ولأنه لو أقر أنه خطه، وقال: كتبته على أن أستخير في تنفيذه، ولم أنفذه بعد، لصدق في ذلك.
وأما إذا كان دفعه إلى العبد، أو كان قد نص فيه على أنه قد أنفذه على نفسه، فالشهادة به عليه عاملة، كالشهادة على خطه، بالإقرار بالمال، وهو ظاهر رواية أشهب عن مالك، في العتبية، وما في مختصر ابن عبد الحكم.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.