[36]- البيع في حالة الإكراه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأجاب رضي الله عنه، على مسألة مضغوط.
تصفحت رحمنا الله واياك، سؤالك الواقع فوق هذا، وما انتسخته في بطنه وو قفت على ذلك كله.
وليس ما تقيد على القائم احمد المذكور في المقالة المذكورة بمبطل للاسترعاء الذي قام به إذ لم يتضمن خلاف مقالته، لان من أضغطه
في الغرم بغير حق واكره على ذلك بما يصح الاكراه به ثم اطلق تحت الضمان، ليأتى بما الزم من المال، فلم يخرج من الضغط بعده، وبيعه في تلك الحال بيع مضغوط.
وقد اختلف اهل العلم في بيع المضغوط في غير حق، اختلافا كثيرا.
والذي أقول به من ذلك واتقلده: ما ذهب اليه سحنون ورواه عن مالك وهو ان يرد عليه ما باع من ماله، بعد غرم الثمن الذي قبض، الا أن يكون المبتاع عالما بضغطته، فيتبع الضاغط بالثمن ويرد على المضغوط ماله بغير ثمن.
فالواجب عندي إذا عجزت المقوم عليها من الدفع، ولم يأت وكيلها بغير ما احتج به: أن يقضي للقائم احمد المذكور بالدار، التي قام بها، ويرد الثمن، الذي قبض فيها من المبتاع، إلى المبتاع لها، الا أن يثبت عليها، أو على الذي ابتاع لها العلم بحال البائع من الضغط والاكراه فترد الدار عليه بغير ثمن وتتبع المرأة بالثمن الضاغط، الا أن يكون الذي ابتاع لها الدار هو العالم بالضغط دونها، فيكون لها الرجوع بالثمن عليه لأنه أتلفه لها بتعديه عليها في ذلك.
وان لم يثبت علم ذلك على احدهما ودعا البائع إلى تحليف من ادعى ذلك عليه منهما كان ذلك له على فلا يلزم أن يستفسر الشهود عن شيء من الوجوه التي ذكرت إذا كانوا من أهل الانتباه والمعرفة وشهادتهم جائزة عاملة.
وبالله التوفيق، لا شريك له.