[101]- أحكام الميراث.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال الفقيه الإمام الحافظ، أبو الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد، رضي الله عنه:
أسباب الارث ثلاثة.
فصل.
فيما يجب الميراث به.
الميراث يكون بأحد ثلاثة أشياء: اما نسب ثابت، واما تكاح منعقد، واما ولاء عتاقة.
وقد تجتمع الثلاثة الأشياء فيكون الرجل زوجالمرأة، وملاها، وابن عمها، وقد يجتمع منها شيئان لا أكثر، مثل أن يكون زوجها، ومولاها أو زوجها وابن عمها / فيرث بوجهين،
ويكون له جميع المال، إذا انفرد، نصفه بالزوجية، ونصفه بالنسب أو للولاء، ومثل أن تكون المرأة ابنة الرجل ومولاته، فيكون لها، أيضا جميع المال، إذا انفردت: ونصفه بالولاء وكذلك ما أشبهه.
حقوق تخرج من التركة قبل الميراث
فصل.
ولا ميراث الا بعد أداء الدين والوصية، فاذا مات المتوفي أخرج من تركته الحقوق المعينات، ثم ما يلزم في تكفينه، وتقبيره ثم الديون على مراتبها، ثم يخرج من الثلث الوصايا، وما كان في معناها، على مراتبها أيضا، ويكون الباقي ميراثا بين الورثة.
يرث من الرجال خمسة عشر.
فصل في تسمية من يرث من الرجال، وهم خمسة عشر
الأب، والجد، للأب، وان علا، والابن، وابن الابن، وان سفل، والأخ الشقيق، والأخ للأب، والأخ للأم، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ للأب.
والعم الشقيق، والعم للأب، وابن العم الشقيق وابن العم للأب، والزوج، والمولى بولاء العتاقة.
يرث من النساء عشر
فصل في تسمية من يرث من النساء.
وهن عشر.
الأم والجدة للأم، والجدة للأب والبنت وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت للأب والأخت للأم.
والزوجة والمولاة المعتقة.
ذوو الأرحام وعصبة النساء.
فصل ولا يرث من ذوى الأرحام سوى من له فرض مسمى بارحامهم شيئاً، وهم الأجداد من قبل الأم، والأعمام للأم وبنوهم وبنو الأخ للأم والأخوال، والخالات وبنوهم، وبنو البنات، وبنو الأخوات.
ولا يرث جميع العصبة من النساء بأنسابهن شيئاً، وهن العمات وبنات الاخوة، وبنات الأعمام، فهؤلاء، وأولادهم ومن علا من انسابهم مثل عمة الأب، وخالة الجد لا يرثون، ولا يحجبون وارثا لأن كل من لا يرث بحال، فلا يحجب.
الحجب بالحرمان أو بالنقل من فريضة لأخرى.
فصل في الحجب.
الأب يحجب من فوقه الآباء ومن كان بسببه من الجدات ويحجب الاخوة وبنيهم،
والجد يحجب من فوقه من الأجداد، ويحجب الاخوة للأم وبني الاخوة، وما كانوا الأعمام، وبنيهم.
والأب يحجب من تحته من بني البنين، ويحجب الاخوة كلهم، ذكورهم وإناثهم ويحجب الأم عن الثلث إلى السدس، والزوجة عن الربع إلى الثمن، والزوج عن النصف إلى الربع.
والأخ الشقيق يحجب الأخ للأب.
والأخ للأب يحجب ابن الأخ الشقيق.
وابن الأخ الشقيق يحجب ابن الأخ للأب، الأقرب يحجب الأبعد ثم أبدا، فاذا استووا في القعدد فالشقيق احق.
وابن الأخ وان سفل يحجب العم الشقيق.
والعم الشقيق يحجب العم للأب.
والعم للأب يحجب ابن العم الشقيق.
وابن العم الشقيق يحجب ابن العم للأب، الأقرب يحجب الأبعد أيضا على ما تقدم في الاخوة.
والأم تحجب جميع الجدات التي من قبلها والتي من قبل الأب، وكل واحدة من الجدتين تحجب من فوقها من الجدات.
والبنت، وبنت الاب وان سفلت تحجب الاخوة للأم، والأم من الثلث إلى السدس، والزوج من النصف إلى الربع، والزوجة من الربع إلى الثمن.
ميراث الأبناء
باب ميراث البنين.
الابن إذا انفرد، كان له جميع المال، فان كانوا أكثر من واحد كان المال بينهم بالسواء.
والبنت الواحدة إذا انفردت لها النصف وللابنتين، فصاعدا الثلثان فان اجتمع البنون والبنات فلا فريضة للبنات كن
واحدة أو أكثر منهم والمال بين جميعهم: للذكر مثل حظ الاثنيين فان كان مع البنين من له فرض مسمى بدئ به وكان ما فضل بينهم للذكر مثل حظ الاثنيين، ان كانوا ذكورا واناثا، أو بينهم بالسواء ان كانوا ذكورا، وان كن اناثا فلهن مع أهل الفرض فرائضهم كاملة الا ان نقصها العول.
وبنوا الأبناء كالأبناء في عدم الأبناء، ذكرهم كذكرهم، واناثهم كإناثهم يرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون.
ولا شيء لبني الابن ذكورا كانوا أو اناثا مع الابن الذكر ولهم مع البنت أو البنات ما يفضل عن فرائضهن على السواء ان كانوا ذكورا وللذكر مثل حظ ما للأنثيين ان كلنوا ذكورا واناثا فان كانوا اناثا فلا شيء لهن مع البنيتين فصاعدا، الا أن يكون معهن ابن ابن أبعد منهن أو بازائهن فيرد عليهن، ويكون الفضل بينهن وبينه، للذكر مثل حظ الأنثيين أنثيين.
ولهن مع البنت الواحدة السدس تكملة الثلثين، ولا شيء لمن تحتها من بنات الأبناء الا أن يكون معهن ابن ابن بازائهن أو أبعد منهن فيرد عليهن ويكون الفضل بينهن للذكر مثل الأنثيين.
ميراث الأب والأم
باب ميراث الأبوين.
الأب إذا انفرد، كان له المال كله، وله مع البنتين السدس فريضة وله مع أهل الفرائض ما فضل عن فرائضهم ان فضل السدس أو أكثر فان فضل أقل منه لم ينقص الا ما نقصه العول.
وللأم إذا لم يكن ولد، أو اثنان من الاخوة أو الأخوات، فصاعدا كانوا شقائق أو لأب أو لأم، الثلث فريضة، لا تزاد عليه ولا تنقص منه الا أن ينقصها العول.
فان كان للمتوفى ولد أو ولدان ذكرا كان أو أنثى أو اثنان من الاخوة أو الأخوات فصاعدا كانوا شقائق أو لأب أو لأم، ورثا أو حجبا فلهما السدس، فريضة لا تزاد عليه ولا تنقص منه الا أن ينقصها العول.
فهذا حال الأم، الا في الغراوين، وهما زوجة، وأبوان وزوج وأبوان فلها فيهما ثلث ما بقي بعد فريضة الزوج أو الزوجة.
ميراث الجدات.
باب ميراث الجدات.
وللجدة الواحدة من قبل أب كانت أو من قبل أم السدس إذا انفردت فان اجتمعتا فالسدس بينهما بنصفين.
فان كانت التي من قبل الأم أقرب فالسدس لها دون التي للأب وان كانت التي من قبل الأب أقرب فالسدس بينهما بنصفين.
ولا يرث من الجدات الا جدتان: أم الأم وأمهاتها، وأم الأب وأمهاتها وأما أم أبي الأب، وأم أبي الأم فانهما لا ترثان.
ميراث الزوجين.
باب ميراث الزوجين.
للزوج من امرأته النصف، ان لم يكن لها ولد، فان كان لها ولد ذكرا أو أنثى، منه أو من غيره، أو ولد ولد ذكر، فله الربع.
وللزوجة من زوجها الربع، ان لم يكن له ولد، فان كان له ولد ذكرا أو أنثى منها أو من غيرها، أو ولد ولد ذكر، فلها منه الثمن.
فان كان للرجل زوجتان، فالثمن، أو الربع بينهن بالسواء، لا يزدن على ذلك شيئاً والمدخول بهن أو غير المدخول بهن في الميراث سواء.
ميراث الجد.
باب ميراث الجد.
وميراث الجد للأب، وان علا كميراث الأب، إذا لم يكن دونه ولا ترك المتوفى إخوة شقائق، أو لأب، الا في الغراوين، فان للأم معه ومع الزوجة، أو الزوج الثلث، بخلاف ما لها مع الأب، فيرث الجد المال كله، إذا انفرد، فان كان معه أهل فرائض، فرض له السدس، ولم ينقص منه، الا أن ينقصه العول.
ميراث الاخوة الأشقاء والاخوة للأب.
باب الاخوة الشقائق وللأب.
الأخ الشقيق، إذا انفرد، كان له المال كله؛ فان كانوا أكثر من واحد فالمال بينهم على عددهم، وهو مع أهل الفرائض، عاصب، فيما بقي لهم، فان استكملوا المال، لم يكن له أولهم إن كانوا عددا شيء الا أن يكون في الذين استكملوا المال اخوة لأم، ورثوا الثلث، فيشاركونهم فيه على أنهم اخوة للأم، وتسمى هذه الفريضة المشتركة،
وتعرف بالحمارية ولوفضل للاخوة الشقائق شيء لم يكن لهم الا ما فضل وان كان مما صار للاخوة للأم.
وللأخت الواحدة الشقيقة النصف، وللأختين فصاعدا الثلثان، لا ينقصن من ذلك الا أن ينقصهن العول، فان كان معهن أخ، أو أخوة شقائق، فلا ف لهن معه ولا معهم والمال بينهم إذا انفردوا، أو ما فضل عما له فرض مسمى، ان كان معهم من له فرض مسمى، للذكر مثل حظ الأنثيين.
والاخوة للأب كالاخوة الشقائق في عدم الشقائق ذكرانهم كذكرانهم، واناثهم كاناثهم الا في المشتركة فانهم لا يشتركون مع الأخوة للأم لخروجهم عن ولادتها فلا شيء للاخوة للأب مع الأخ الشقيق، ولهم مع الأخت الشقيقة، أو مع الاختين، ما فضل من المال على السواء ان كانوا ذكورا، أو للذكر مثل حظ الانثيين ان كانوا ذكورا واناثا، فان كانوا اناثا فلا شيء لهن مع الاختين فصاعدا ولهن مع الواحدة
[94] السدس تكملة الثلثين ف والأخوات الشقائق أو اللواتي للأب مع البنات عصبة ولا ف لهن معهن، فان اجتمع الشقائق واللواتي للأب مع الابنة والبنات، فلا شيء للولتي للأب مع الشقائق، وان كانت شقيقة واحدة.
ميراث الاخوة للأم.
باب ميراث الاخوة للأم.
وأما الاخوة للأم، فان كان واحدا فله السدس، وان كانوا أكثر فهم شركاء في الثلث على السواء ذكورا كانوا أو اناثا وليس في الفرائض موضع يكون فيه الذكر والانثى سواء الا في ميراث الاخوة للأم، ولا يرثون الا في الكلالة وهي ألا يورث المتوفى بابن، وان سفل ولا باب وان علا
الجد مع الاخوة الأشقاء أو للأب.
باب ميراث الاخوة مع الجد.
وينزل الجد مع الاخوة الشقائق، أو الذين للأب منزلة أخ فيقاسمهم المال للذكر مثل حظ الانثيين، الا أن يكون الثلث أفضل لهم فلا ينقص منه شيء.
فان كان مع الشقائق إخوة لأب عادوا الجد بهم، فمنعوه كثرة الميراث ورد ما صار لهم في المقاسمة على الاخوة الشقائق، ولم يكن للاخوة للأب معهم شيء الا أن تكون الشقائق واحدة ويفضل من المال بعد ما صار للجد أكثر من النصف، فيكون الفاضل عن الاخت للأخوة للأب للذكر مثل حظ الأنثيين
الجد مع الأخوة وأصحاب الفروض.
وان كان مع الجد والاخوة من له فرض مسمى، بدىء به، ثم قاسم الاخوة فيما بقي، الا أن يكون ثلث ما بقي، أو السدس من رأس المال، أفضل له من المقاسمة، فيكون له الافضل من الثلاثة الأشياء فما صار للأخوة الشقائق أو الذين لأب، مع الجد وذوى الفرائض كان بينهم،
للذكر مثل حظ الأثنيين، فان اجتمعوا رجع الشقائق على الذين لأب، بما صار لهم في المقاسمة، ولم يكن لاخوة للأب معهم شىء، الا أن يكون الشقائق أختا واحدة، ويفصل من المال بعدما صار للجد، ولأهل الفرائض، أكثر من النصف، فيكون الزائد على النصف للأخوة للأب.
الأكدرية.
فان استكمل أهل الفرائض المال بسدس الجد، لم يكن للأخوة شىء، ذكورا كانوا أو اناثا، الا في الاكدرية، وهي امرأة توفيت عن زوج، وأم، وجد، وأخت سقيقة، أو لأب؛ فللزوج النصف، وللأم الثلث وللجد السدس، ويربى للاخت بالنصف، ثم يجمع سدس الجد، ونصف الاخت، بما دخل ذلك من العول، فيقسم بينهما، للذكر مثل حظ الاثنيين، فتنقسم من سبعة وعشرين، للزوج تسعة، وللأم ستة، وللجد ثمانية، وللأخت أربعة.
المالكية.
فصل فاذا لم ينقص الجد مع الاخوة الشقائق أو الذين لأب، من الثلث شىء، إذا لم يكن معهم من له فرض مسمى، أو مما بقي، ان كان معهم من كان له فرض مسمى، لأن الاخوة للأم يفرض لهم مع الاخوة الشقائق، أو الذين للأب، الثلث فريضة، لا ينقصون منه، الا أن ينقصهم العول، فلما كان الجد يحجبهم عن الثلث، وجب ألا ينقص منه شيئاً، اذ لو كان إخوة لأم لكان لهم ذلك الثلث.
وقد روى عن مالك في: زوج، وأم، وجد، وأخوة لأب، واخوة لأم، ان للزوج النصف، وللأم السدس، وللجد الثلث، الذي حجب عنه الاخوة، ولا شىء، لاخوة للأب معه، اذ لو لم يكن الجد، لم يكن لهم مع الاخوة للأم شىء، فكان أحق منهم بجميع الثلث، الذي حجب عنه الاخوة للأم.
وهذه الفريضة تنسب إلى مالك، فتسمى المالكية، لقوله بها، وصحة اعتباره فيها.
موانع الميراث
اختلاف الدين
فصل، فلا ميراث بين المسلم والكافر، فميراث الكافر لأهل دينه.
الا أن يكون عبدا، فيرثه سيده بالملك الذي له فيه.
وميراث المسلم لورثته من المسلمين، الا أن يسلم عبد لكافر فيموت قبل أن يباع عليه فيرثه بالملك الذي له فيه.
الرق
ولا بين الحر والعبد، أو من فيه بقية رق من مكاتب، أو مدير، أو معتق إلى أجل، أو أم ولد، وميراث هؤلاء لساد تهم، دون قراباتهم، الا أن يعتقوا أو يموت سيد أم الولد.
فان موت سيد أم الولد عتق لها، وولد أم الولد من غير سيدها، وولد لبنتها من غير سيدها، أيضا، بمنزلتها؛ يعتقون بموت السيد، فلا ميراث بينهم وبين قرباتهم، الا أن يموت السيد، أو يعجل عتقهم، وولد من فيه بقية رق من أمته بمنزلته.
الجنين
ولا يرث المولود حتى يستهل صارخا، ولا يورث.
قاتل العمد
ولا يرث قاتل العمد من المال، ولا من الدية / شيئاً، ويرث قاتل الخطأ من المال، ولا يرث من الدية، وهما يرثان الولاء جميعا.
ولد الزنا
ولا يرث ولد الزنا، ولا المنفي بلعان، من أبيه شيئاً، ولا يرثه فان استلحق الملا عن ابنه جلد الحد، ولحق به، ووارثه.
وان استلحق الزاني ولده من الزنا لم يلحق به، إذا كان الزنا في الإسلام.
من جهل موته
ولا يتوارث من جهل موته، مثل أهل البيت يموتون جميعا بغرق أو هدم، أو غير ذلك، ولا يعلم أي واحد مات قبل صاحبه، فيرث كل واحد ورثته من الاحياء، ولا يورث بعضهم من بعض.
من ولد في أرض الشرك.
ولا يتوارث من ولد في أرض الشرك، مثل المسبيين والمستامنين، الا أن يثبت نسبهم ببينة، أو يكونوا جماعة كثيرة، تحملوا، فشهد بعضهم لبعض.
أتوام المسبية، والمستأمنة، والمغتصبة، والملاعنة.
ويتوارث أتوام المبيسة، والمستأمنة، بالأب، والأم.
ولا يثوارث
أتوام الزانية الا بالأم.
واختلف في أتوام المغتصبة والملاعنة، فالمشهور في أتوام الملاعنة أنهما يتوارثان بالأب والأم، والمشهور في أتوام المغتصبة أنهما لا يتوارثان الا بالأم.
ميراث الخنثى المشكل.
فصل في ميراث الخنثى.
والخنثى المشكل يورث نصف ميراث ذكر، ونصف ميراث أنثى:
على ما ذهب اليه أهل الفرائض وفي ذلك اختلاف.
ولا يكون الخنثى المشكل زوجا ولا زوجة، ولا أبا، ولا أما.
وقد قيل: انه قد وجد من ولد له من بطنه ومن ظهره، فان صح ذلك، ورث من ابنه لصلبه ميراث الأب كاملا ومن ابنه لبطنه ميراث الأم كاملا، وهو بعيد.
والله أعلم.
الفرائض وأصولها.
فصل والفرائض التي فرضها اليه تعالى في المواريث ستة: ثلثان ونصف، وثلث، وربع، وسدس، وثمن.
فان كان في الفريضة نصف، فأصلها من اثنين، وان كان فيها ثلث، أو ثلثان فأصلها من ثلاثة، وان كان فيها ربع، أو ربع وثلث ما بقي، فأصلها من أربعة، وان كان فيها سدس أو نصف وثلث، أو نصف وثلث ما بقي أو نصف وثلثان فأصلها من ستة، وان كان
فيها ثمن، أو ثمن ونصف، فأصلها من ثمانية، وان كان فيها ربع وثلث، أو سدس وربع، فأصلها من اثنى عشر، وان كان فيها ثمن وسدس، أو ثمن وثلث، فأصلها من أربعة وعشرين، وان كان فيها سدس وثلث ما بقي فأصلها من ثمانية عشر وان كان فيها وان كان فيها سدس وربع، وثلث ما بقى، فأصلها من ستة وثلاثين.
الفرائض العائلة وغير العائلة.
فأصول الفرائض تسعة، على ما ذكرناه، منها ستة لا تعول، وثلاثة قد تعول:
احداها: فريضة ستة، فانها قد تعول، بالسدس، إلى سبعة، وبالثلث، إلى ثمانية، وبالنصف إلى تسعة، وبالثلثين، إلى عشرة وهي أكثر ما تعول به الفرائض.
والثانية فريضة اثنى عشر، فانها تعول، بنصف السدس، إلى ثلاثة عشر، وبالربع إلى خمسة عشر، وبالسدس ونصف السدس، إلى سبعة عشر.
والثالثة: فريضة أربعة وعشرين، فانها تعول، بالثمن إلى سبعة وعشرين.
أصل الفريضة التي ليس إلا عصبة.
وما كان من الفرائض ليس فيه من له فرض مسمى، فأصلها من حيث تنقسم، وذلك ما يجتمع من عدد البنات، وضعف عدد البنين، ان كان الورثة بنين وبنات، وكذلك الإخوة مع الاخوات، أو ما يجمع من عدد العصبة الوارثين، أو الاخوة الذكور، أو البنين.
أنواع الورثة من حيث الارث بالتعصيب، أو بالفرض، أو بهما معا.
فصل.
فالورثة ينقسمون على أربعة أقسام:
فمنهم من له فرض مسمى، وليس بعاصب، فلا يزاد على فريضته، ولا ينقص منه، الا أن يدخل الفريضة عول، وهم: الأزواج، والزوجات، والأم، والجدات، والبنت، والاخوة، والاخوات للأم.
ومنهم من له فرض مسمى وهو عاصب، يرث المال كله إذا انفرد ولا ينقص من فريضته إذا لم ينفرد، الا أن يدخل الفريضة عول، وهو الأب، والجد للأب، وان علا.
ومنهم من هو عاصب في المال، في حال وله فرض مسمى في حال، وهن: الأخوات الشقائق، أو اللواتي لأب، لأنهن عصبة مع البنات.
ومنهم من هو عاصب في كل حال؛ فيرث المال كله إذا انفرد، وما فضل عمن له فرض مسمى إن فضل عنه شىء، وهم الأبناء، وبنوهم، والاخوة وبنوهم، والأعمام وبنوهم، والموالى.
والمواليات بولاء العتاقة.
ميراث الولاء
فصل في ميراث الولاء.
الولاء كالنسب، يجب الميراث به عند عدم النسب / كما يجب
بالنسب، فللمولى المعتق المال كله له إذا انفرد، وهو مع من له فرض مسمى، عاصب فيما بقي.
والمولى ثلاثة: مولى الرجل الذي أعتقه، ومولى أبيه، ومولى أمه، فان كان الرجل حرا معتقا، فولاؤه لمولاه الذي أعتقه، ثم لمن يجب له ذلك بسببه، وهم الأقرب فالاقرب من العصبة الرجال، فأحق الناس بولاء ما أعتق الرجل أو المرأة، من رجل أو امرأة: ابنه ثم ابن ابنه، وان سفل، الأقرب فالأقرب، ثم أبوه، ثم بنو أبيه، وهم اخوة، ثم بنوهم، وان سفلوا الأقرب فالأقرب، فان كانوا في درجة واحدة في القرب، فالمال بينهم بالسواء، الا ان يكون فيهم شقيق، فيكون أحق من الذي لأب، ثم الجد، ثم بنوه، وهم الاعمام، ثم بنوهم، وان سفلوا، الأقرب فالأقرب، أيضا.
وان كانوا في درجة واحدة وبعضهم شقيق، فالشيق أحق من الذي لأب، ثم أبو الجد، ثم بنوه، على الترتيب الذي ذكرناه ثم جد الجد ثم بنوه، على الترتيب الذي ذكرناه، ثم أبو جد الجد ثم بنوه هكذا أبدا، إلى ما يمكن أن يمكن أن يعلم ويحصى.
وان كان الرجل حرا، لم يعتق، وكان أبوه حرا معتقا، فولاؤه لمولى أبيه، ثم لمن يجب له ذلك بسببه، على الترتيب الذي وصفناه في مولاه.
وان كان أبوه أيضا، حرا لم يعتق، فولاؤه لمولى جده، ان كان حرا معتقا، ثم لمن يجب له ذلك بسببه، أيضا، على ما بيناه.
فان كان ولد زنا، أو منفيا بلعان، أو كان أبوه عبدا، أو كافرا فولاؤه لمولى أمه ان كانت حرة معتقة، ثم لمن يجب له ذلك بسببه على ما بيناه.
وان كانت حرة لم تعتق.
فولاؤها لموالي أبيها.
وان كانت بنت زنا، أو منفية بلعان، أو أمة، أو كافرة فولاؤها لموالي أمها.
ومتى استحلق الملاعن ابنه، أو أسلم الكافر، أو أعتق العبد، حر الولاء عن موالي الأم إلى مواليه، أو موالي أبيه، لأن كل ولد يولد للحر المسلم من الحرة فليس لموالي أمه من ولائه شىء، وولاؤه لمولاه، ان كان حرا معتقا، أو لمولى من كان من آبائه حرا معتقا فان لم يكن فيهم معتق، فميراثه لجماعة المسلمين.
فان لم يكن لأحد من الموالي الثلاثة عصبة، أو كان، فانقرضوا، رجع الولاء إلى مولى مولاه، ان كان مولاه حرا معتقا، ثم لمن يجب ذلك له بسببه، على الترتيب الذي وصفناه.
ولا يرث النساء من الولاء الا ما أعتقن، أو أعتق من أعتقن، أو ولد من أعتقن من الرجال، ان كان حرا لم يعتق، أو من النساء ان كان منقطع النسب، ومات أبوه عبدا، أو كافرا.
وبالله التوفيق لا شريك له.