[1]- مصالحة المشتري لأحد الشفعاء في غيبة الباقين.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فأما الذي اشترى / الشقص، فصالح أحد الشفعاء على تسليم شفعته [110] في مغيب أشراكه، ثم قدموا فأخذوا بشفعتهم، فلا رجوع له على الذي صالح بشيء مما صالحه به، لأنه على قول بأن الشفعاء يأخذون جميع الشقص بالشفعة قد انتفع بصلحه، إذ لم يدخل معهم الذي صالحه، فخف الضرر عنه بذلك اذ يقل ضرر الشركة بقلة الأشراك.
ولعله، أيضا، انما كره شركة الذي صالحه بخاص، فقد تم له ما أراده.
وأما على القول بأن الشفعاء لا يأخذون حظ الذي صالح على تسليم شفعته، فلا اشكال في أنه لا رجوع له عليه بشيء مما صالحه به لبقاء حظه في يده، لم يؤخذ منه بالشفعة.
الفرق بين المصالحة على تسليم الشفعة والمصالحة على الدية في القتل العمد.
فان شبه على أحد في هذه المسألة برواية يحيى عن ابن القاسم - في الرجل يقتل الرجلين عمدا، فيصالح أحد الأولياء القتيلين على الدية، ثم يقوم أولياء القتيل الآخر - أن لهم أن يقتلوه، ويرد على أولياء القتيل الذين صالحوا ما أخذوه؛ لانه صالحهم على النجاة من القتل، قيل له إن الفرق بين المسألتين:
أن القاتل لا منفعة له في الصلح، إذا الصلح، إذا قتل بوجه من الوجوه،
والقصاص اذ وقع، منفعته لأولياء القتيلين جميعا، من صالح، ومن لم يصالح سواء، لان الدم لا يتبعض، والمصالح، في الشفعة، له في الصلح منفعة متقررة على كل حال، حسبما بيناه، ولا منفعة للذى صالح في أخذ أشراكه، الذين لم يصالحوا، بالشفعة، اذ ليس له أن يدخل معهم.