[255]- إثبات العتق.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، رضي الله عنه، عن مسألة عتق، لم يشهد عليه المعتق.
بل كتب بذلك خط يده في رقعه، وتركه عند أَمَته، التي نوى عتقها، فاستظهرت به بعد وفاته.
ونص المكتوب:
إقرار خطي بالعتق:
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
إن وقع بي حَدَث الموت، الذي لا محيد منه، ولا ملجأ عنه، فالمستظهرة بخط يدي هذا زهر أمتي، حرة لوجه الله العظيم، ولها من مالي خمسون مثقالا، مرابطية، وكل ما احتوت عليه خزانتها من ثوب يصلح للبسها، وهي مصدقة فيما عينته لها من غير ذلك، وحرام على من ضايقها، أو منعها شيئاً من حقها.
وكتبه عبد الله بن سفيان التُّجيبي ".
ثبت في هذا الكتاب، فوق هذا، عقد استرعاء: أنه خط عبد الله بن سفيان وهذا نصه:
استرعاء بمعرفة الخط
" يشهد من تسمى بعد هذا من الشهداء: أنهم وفقوا، ونظروا نظر استثبات وتأمل، إلى الخط المكتتب في رقعة الورق، المنوطة منها هذه الرقعة بعتق أبي محمد عبد الله بن سفيان التجيبي لأمته زهر، وما ذكره لها بأن تعطاه على حسب ما ذكره، فدَلَّهم النظر والعيان، والمعرفة بالخط أنه خط يد أبي محمد المذكور، لا يشكون في ذلك، ولا يمترون فيه.
شهد بذلك من عرفه، وكتب شهادته بذلك، على ذلك، إذ سئلها، في ذي الحجة سنة خمس عشرة، وخمس مائة ". وهذا نص السؤال في الفصلين اللذين فوق هذا، من أوله إلى آخره: تصفح - رضي الله عنك - الخط المنتسخ أعلى هذه الصفحة، وتأمل العقد المنتسخ بعده، فإنه ثبت على نصه عند من وجب فهل هو عامل فيما تضمنه الخط من الفصول؟ وكيف الحكم فيه؟ وما الحكم في الأمة: زهر، المذكورة فيه، وإن لم يثبت عينها؟ وهل الشهادة على خط الموصي بالعتق عاملة فيه أم لا؟.
بين لنا الواجب في ذلك كله، بيانا واضحا، موفقا مأجورا إن شاء الله تعالى.
فأجاب، رضي الله عنه، على ذلك بما هذا نصه: تصفَّحتُ سؤالك هذا، ووقفت عليه، وعلى ما انتسخت فوقه ووقفت على ذلك كله.
وإذا لم يشهد الموصي على نفسه بما كتبه بخط يده، ولا كان
لزهر من يشهد لها بأنه دفع الكتاب إليها لتستظهر به بعد وفاته، فلا يجب الحكم لها بشيء مما تضمنه بالشهادة على خط لها؛ لاحتمال أن يكون كتب ذلك ليؤامر نفسه فيه.
ولم يعزم بعد على إنفاذه.
والرواية بذلك مسطورة عن مالك، رحمه الله.
وبالله التوفيق لا شريك له.