[352]- هبة الشفيع حق الشفعة للمشترى.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وكتب إليه، رضي الله عنه، من كورة شلب، يسأل في مسألة من الشفعة.
ونصها.
الجواب، رضي الله عنك، في مال مشاع بين أشراك اشترى رجل من اثنين منهم ثلاثة أرباعه، وبقي الربع لشريكهما الثالث، مع أختين له: فوهب هذا الشريك الثالث ما وجب له من الشفعة للمبتاع، على مال أخذه.
ثم إن إحدى الأختين قامت طالبة للشفعة.
فبين لنا هل يكون ما وهب من الشفعة بالمال المأخوذ فيها، للمبتاع، دون من يريد القيام بالشفعة، أم لا؟.
مأجورا مشكورا إن شاء الله تعالى.
فجاوب وفقه الله، على ذلك بأن قال: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وقد اختلف في جواز هبة الشفيع للمبتاع شفعته الواجبة له عليه بعد البيع، أو بيعه إياها منه: فعلى القول بجواز ذلك، وهو مذهب أصبغ، لا يكون للأختين في مسألتك، التي سألت عنها، إلا ما وجب
لها من الشفعة، وعلى القول بأن ذلك لا يجوز، وهو معنى ما في المدونة، والأظهر من القولين، الذي أقول به، يرد الآخذ على المبتاع المال الذي أخذه منه، على هبة الشفعة له، لأن ذلك بيع من البيوع، ويكون أحق بشفعته، إن شاء أخذ بها، وإن شاء سلمها، فإن سلمها كان للأختين أخذ الجميع بالشفعة.
ولا اختلاف في أن الشفيع لا يجوز له أن يبيع شفعته، قبل الاستشفاع، من غير المبتاع، ولا أن يهبها له.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.