[297]- كراء الأرض لمدة طويلة يتوفى المكتري قبل تمامها
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
مسألة في كراء أرض، لا يجوز النقد فيها.
قال القاضي ابن رشد: سئلت عمن اكترى أرضا لا يجوز فيها النقد، لأعوام كثيرة فتوفي قبلها؛ هل يجب أن يؤخذ من تركته ما بقي من الكراء معجلا؟ وهل يقوم ذلك من قول ابن شهاب في المدونة، أم لا؟.
فجاوب فيها بهذا الجواب: لا يصح - أعزك الله بطاعته - أن يعجل للمكري من تركة المكتري كراء ما بقي من الأعوام في الأرض، التي لا يجوز النقد فيها بحال.
والذي يوجبه الحكم في ذلك، إن لم يرد الورثة أن يلتزموا الكراء في أموالهم: أن تكرى لما بقي من المدة؛ فإن نقص ذلك من الكراء،
الذي اكتراها به، الميت، وقف من تركته قدر النقصان، وأدى إلى المكري الكراء عند وجوبه، عاما بعد عام.
وكذا يجب أن يكون الحكم في الدار، على الصحيح من الأقوال، وهو الذي يأتي على ظاهر قول ابن شهاب.
وقد رأيت لبعض الشيوخ: أن جميع الكراء يعجل للمكري من تركة المكتري؛ لأنه يحل عليه بموته، كما يحل بما عليه من الديون المؤجلة، وذلك غير صحيح، لأنه إنما يحل عليه بموته ما قبض عوضه، وكذا ما بقي من المدة لم يقبض بعد عوضه؛ لأنه منافع إنما تقتضي شيئاً بعد شيء، وقد يخرج قوله: " بزحف، إذ لا يؤمن الانهدام على الدار "، على القول بأن قبض أوائل الكراء كقبض جميع الكراء.
وبالله التوفيق.