[298]- ادعاء شريك على أحد شركائه أنه وهب نصيبه في معدن مشترك
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، رضي الله عنه، عن رجل ادعي عليه أنه وهب نصيبا له في معدن.
ونص السؤال: الجواب، رضي الله عنك، في رجل كان له جزء في معدن من معادن الفضة، فكان يشركه في المعادن ستة عشر شريكا، ثم إنه قام أحد الأشراك المذكورين، وادعى على هذا الرجل أنه وهب
له نصيبه في المعدن، واستظهر فيه بعقد هبة، على الإشاعة، وشهد على العقد المذكور رجلان، وهما لم (يريا المعدن، ولا عايناه، ولا عرفا ما هو، ولا حضرا حيازة له)، وإنما المعدن غائب ببلد، والشهود في بلد آخر، ثم إن الرجل المذكور، المدعى عليه بالهبة، استظهر بعقد أن تلك الهبة إنما كانت بيعا، وإنما عقدت تلك الهبة على طريقة التحليل للبيع.
بين لنا بفضلك، هل هذه الهبة جائزة، على هذا الوجه، أو يبطلها عقد البيع.
فجاوب، وفقه الله، على ذلك بأن قال: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه؛
وإذا كان باعه، أو وهبه، حظه من الغار في المعدن، ولا نيل فيه بخرق ظاهر إلا ما يرجو الحافر فيه من العثور عليه، فذلك جائز؛ إذ ليس البيع بيعًا، وإنما ترك، بما أخذ منه، ما هو أولى به من الطلب في ذلك الموضع؛ لتقدم حفره فيه.
وبالله تعالى التوفيق ولا شريك له.