[4]- الحد الذي يوجب اليقين في الشهادة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما الرابعة فشهادة الكافة غير الموسومين بالعدالة، وكيف إن كان فيهم أهل ستر وصيانة، وتوسم، رما الحد الذي يقطع بشهادتهم فيه عندك؟
ورغبتي أن تشبع لي الجواب في هذا السؤال، فلم أقف فيه على شيء يشفي، على كثرة مطالعتي وفتشي، عنه وعن مثله، ولست أريد باب الشهادة في السفر، ولا ما سطره المتكلمون والأصوليون في حد نقلة متواتر الخبر.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.
الجواب عليها - تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وما لم يبلغ عدد الشهود حد التواتر، من الذي يوجب العلم، فلهم حكم الشهادة على وجهها.
والشهود على إحدى عشرة مرتبة، منها: المعلوم بالعدالة، والمرسوم بها، والذي لا تتوسم فيه جرحة ولا عدالة.
فأما المعلوم بالعدالة فتجوز شهادته في كل شيء، إلا في ستة مواضع على اختلاف في بعضها، واثنان فما فوقهما، فيما عدا الزنا، بمنزلة سواء في ثبوت الحق بشهادتهم، إلا ما قاله بعض العلماء في الترشيد من أنه لا تعمل فيه إلا شهادة الجماعة.
وأما الشاهد الموسوم بالعدالة فلا تجوز شهادته إلا فيما يقع بين المسافرين في السفر على ما ذهب إليه ابن حبيب، والاثنان فما فوقهما.
بمنزلة سواء.
وأما الذي لا تتوسم فيه جرحة ولا عدالة، فلا تجوز شهادته في موضع من المواضع، وقد تكون شبهة توجب حكما.
ولا أدري من أجاز شهادة الكافة منهم، كما ذكرت، في المذهب على سبيل الشهادة، وإنما تجوز إذا وقع العلم بخبرهم من جهة التواتر.