[325]- هل ينبش قبر جديد من أجل حرمة قبر سابق؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، رضي الله عنه، عن رجل دفن أربعة من الولد في مقبرة من مقابر المسلمين، فلما كان بعد عشرة أعوام من دفنه إياهم غاب
الرجل من البلد، فجاء الحفار، فحفر، على قبور أولئك الأطفال، قبرا لامرأة، ودفنها فيه.
ثم إن والد الأطفال جاء من سفره، بعد دفن المرأة بثلاثين يوما، ولم يجد لقبور بنيه أثرا غير قبر المرأة، فأراد نبشها، وتحويلها إلى موضع آخر، ليقيم قبور بنيه على ما كان عليه، هل له ذلك، أم لا؟
فجاوب، وفقه الله، على ذلك، بأن قال:
لا يجوز أن ينبشها، وينقلها عن موضعها، ولا يحل ذلك له، لأن حرمتها ميتة كحرمتها حية، فلا يحل له أن يكشفها، ويطلع عليها، وينظر إليها، ولو كان ذا محرم منها لما ساغ له ذلك فيها، بعد هذه المدة؛ إذ لا شك في تغيرها فيها.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.