[3]- هل يعزل المشرف بخصامه مع اليتيم، أن بالريبة فقط؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما الثلاثة فَرَجُلٌ مشرف، جرى بينه وبين من في نظره شنآن ومخاصمة، هل يجب عزله بمجردها، أم حتّى يظهر منه ما يوجب الريبة له في شأنهم؟.
وكيف إن أخفى لهم مالا، واختلسه من عند الوصي، واحتج باحتياطه لهم بأخذه، واتهامه الوصي فيه، هل يرفع عنه هذا، الريبة، التي ظهرت عليه باختلاسه، وإنكاره له أولا، أم لا؟ أم يعذر في ذلك بما زعمه؟.
بينه لنا مأجورا مشكورا إن شاء الله تعالى.
الجواب عليها: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وما جرى بين المشرف وبين اليتيم، الذي جعل إليه الإشراف عليه، وألزم الوصي ألا يفصل في شيء من أموره دون رأيه، يوجب أن يسقط إشرافه عليه، ومشورته في أموره؛ لأن العدو لا يؤمن على عدوه في شيء من أحواله.
واختلاسه المال من عند وصيه، وصرفه، بعد الإنكار له، ريبة في أمره، لا يسقطها عنه ما اعتذر به في ذلك.
فإذا ثبت هذا من حاله، وجب أن يصرف عما جعل إليه من الإشراف عليه، ويقوم مكانه سواه، مع الوصي.
وبالله تعالى التوفيق لا شريك له.