[128]- زينب بنت رسول الله عليه السلام، وزوجها
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسأله رجل من أهل جيان، في مسألة المدونة، وهي ما ذكر فيها عن عطاء بن أبي رباح أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحت أبي العاص بن الربيع، فأسلمت، وهاجرت، وكره زوجها الإسلام.
فبين لنا ما كانت عليه زينب، رضي الله عنها، قبل ذلك، وان قائلا قال: ان بنات النبي، عليه السلام، كن في وقت كذا على الشرك غير مسلمات.
فاشرح لي صواب القول في ذلك، بتوفيق الله تعالى، معانا ان شاء [120] الله تعالى.
فأجاب، رضي الله عنه، على ذلك بجواب نصه: تصفحت يا سيدى، أعزك الله بطاعته، وتولاك بكرمته - سؤالك ووقفت عليه.
ولا امتراه في أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي عنها، كانت على غير الإسلام، قبل أن تسلم، لأن الله تبارك وتعالى بعث نبيه، عليه السلام بالايمان والاسلام، على فترة من الرسل، وقد درست الشرائع والأديان، وعم الكفر والضلال، وأشرك في عبادة الله الأوثان، وكان الله عز وجل قد تولى نبيه عليه السلام، قبل مبعثه، فعصمه من الفواحش والأثام، وكره اليه ما كان عليه رهطه وعشيرته من عبادة الأوثان، وحبب اليه الانفراد والخلاء، فكان يذهب إلى التحنث في غار حراء، حتى جاءه الحق وهو فيه، ولا شك في تمسك بناته اللواتي ولدن قبل بعثه، بهدية، واتباعه على سيرته وفعله.
والله ولي التوفيق برحمته.
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.