[2]- من أوصى بوصايا منها عتق جارية حاملة منه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما الثانية فهي رجل توفي، وقد أوصى بوصايا، منها عتق جارية له، وذكر في وصيته أنها حامل منه، واعترف بوطئها؛ فما ترى إن ظهر حملها، (وخرجت من رأس المال، هل تنفد الوصايا في ثلث بقية المال، لا سيما وقد ذكر عن الوصية بما أوصى به ما
بلغه من حملها، أم في المسألة نظر، لكونها لو لم تحمل، مبدأة، فلما خرجت بالحمل من رأس المال، كانت الوصايا فيما زاد على قيمتها أمة من الثلث، والباقي للورثة؟
بين لنا ذلك مأجورا إن شاء الله تعالى.
الجواب عليها: تصفحت - أعزك الله بطاعته، وتولاك بكرامته - سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وإذا ثبت حمل الجارية الموصى بعتقها من سيدها، وخرجت حرة من رأس المال، كانت الوصايا في ثلث بقية ماله، كان عنده أنها غير حامل منه أو كان على شك من ذلك، بما ذكرت له، الحكم في ذلك سواء لأن الحمل لما ثبت منه بطلت الوصية بعتقها، وكانت الوصايا في ثلث بقية المال، بمنزلة أن لو ماتت، أو استحقت، بحرية أو ملك.
ولا اختلاف في ذلك، وإنما يختلف، على علمك، إذا استحقت بحرية أو ملك، فرجع فيها بالثمن، هل تدخل في الثمن الوصايا أم لا؟
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.