[13]- الشفعة لبيت المال
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما المسألة الثالثة عشرة فما ذكره ابن زرب، على ما حكاه عنه ابن سهل في أحكامه، في مسألة الشفعة لبيت المال: أنها لا تجب، ولا حكم للناظر في المواريث، في شيء من ذلك.
وسحنون، رحمه الله، قد قال، في المرتد، يقتل، وقد وجبت له شفعة: أن السلطان يأخذها إن شاء لبيت المال، أو يترك؛ أفليس هذا نصا جليا على الشفعة لبيت المال،
اللهم إلا إن كان بين المسألتين فرق، فالغرض معرفة ذلك، والحقيقة فيه وفي كل ما تقدم ذكره، بعون الله وتأييده وتوفيقه وتسديده، إن شاء الله.
فجاوب.
أدام الله توفيقه، وأمتع به المسلمين، على كل مسألة منها بما يأتي نصه بعد هذا، إن شاء الله تعالى: تصفحت السؤالات الواقعة فوق هذا، ووقفت عليها:
[1]
فأما المسألة الأولى، وهي التي يحلف بالطلاق ثلاثا: ألا يدخل دار سكناه، مع زوجه، أبواها، فيدخلها أحدهما، فالصحيح على أصل مذهب مالك في مراعاة المعاني في الأيمان دون ما يقتضيه مجرد الألفاظ: أن يحنث الحالف بدخول أحدهما، لأن معنى يمينه إنما هو ألا يدخل داره واحد منهما.
ويأتي على مذهب أهل العراق، في الاعتبار في الأيمان بما يقتضيه مجرد الألفاظ دون مراعاة المعاني والمقاصد فيها: ألا يحنث الحالف إلا بدخول أبويها الدار جميعا.
وعلى هذا يأتي قول ابن القاسم في مسألة كتاب العتق الأول من المدونة، فليس قوله فيها بجار على أصل مذهب مالك، وكذلك كل ما يوجد في المذهب من الاعتبار في الأيمان بما يقتضيه مجرد الألفاظ، دون مراعاة المعاني والمقاصد فيها، كمسألة البلاعة الواقعة في سماع سحنون من كتاب الأيمان بالطلاق، وشبهها، ليس على أصل مذهب مالك، الذي نعتقد صحته، وإنما هو على مذهب أهل العراق، فما حكم به الحاكم في
المسألة الثانية، التي سألت عنها، يخرج على مذهب أهل العراق، وعلى ما يوجد في المذهب من المسائل على أصولهم.
ولا يصح أن يقال: إنه قول ابن القاسم، فيقلد فيه على مذهب من يرى التقليد، إذ لم يقله، ون كان يلزمه أن يقوله، على قياس قوله في مسألة العتق التي ذكرت، إذ قد تفترق المسألتان عنده.
وبالله التوفيق.
[2]
وأما المسألة الثانية وهي التي التزم المبتاع فيها طائعا، بعد انعقاد البيع في الدار، على غير شرط: أنه متى جاءه البائع بالثمن، إلى أجل سماه، فقد أقاله في الدار، فليس للمبتاع فيما بناه في الدار، قبل انقضاء الأجل، إلا قيمة بنيانه منقوضا؛ لأنه متعد في البنيان، للشرط الذي التزمه للبائع؛ إذ ليس له أن يفوتها بوجه من وجوه التفويت حتى ينقضي الأجل، كَمَنْ باع دارا على أن المشتري بالخيار، فبنى فيها المبتاع بنيابنا قبل انقضاء أمد الخيار.
ولا تشبه مسألة الشفعة التي سألت عنها؛ لأن المعنى فيها: أن الشفيع كان غائبا، فقاسم المشتري شركاءه فيها، وقاسم السلطان على الشفيع الغائب، وهو لا يعلم، فبقي على حقه في الشفعة ولم يتعدّ المشتري في البنيان، لأنه إنما بنى في حقه، الذي صار له بالقيمة، وظن أن قسمة السلطان على الغائب تقطع الشفعة.
[3]
وأما المسألة الثالثة، وهي التي باع غرس حائطه، ولا ثمرة فيه، على أن يقبضه المشتري بعد عام، وهو يثمر فيما دونه، فتتخرج إجازة ذلك على الاختلاف في المستثنى هل بمنزلة المشتري، أو مبقى على ملك البائع، فيجوز البيع على القول بأن المستثنى مُبَقّيً على ملك البائع، ولا يجوز على القول بأنه بمنزلة المشتري، " لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن بيع الثمار قبل لأن تخلق، وقبل أن تزهى ".
[4]
وأما المسألة الرابعة، وهي التي ساق لزوجه نصف جميع أملاكه، ثم باع حقلا، وادعى أنه ابتاعه بعد السياقة، أو لم يبعه، فتنازع فيه مع الزوجة، وادعى أنه ابتاعه بعد السياقة، وأنكرت ذلك؛ فعليه أن يقيم البينة على ما ادعاه من ذلك في الوجهين جميعا؛ فإن لم تكن له بينة حلفت، واستحقت نصفه، وأخذته إن كان قد بيع، والنصف الآخر بالشفعة.
ولا يدخل بالخلاف في ذلك من المسألة التي ذكرت؛ لأن الثلث لم يجب للموصى له بنفس الصدقة، وإنما وجب له بعد الموت على حكم الوصية، فاحتمل ألا يكون للموصى له شيء إلا بيقين.
والأظهر أن يكون له ثلث جميع ماله يوم يموت، إلا أن يعلم أنه أفاد منه شيئاً بعد يوم الصدقة، فلا يكون له منه شيء، ولو قيل: إنه يكون له ثلث جميع ماله يوم مات، على حكم الوصية، وإن علم أنه
أفاده بعد ذلك، لقوله: " عشت أو مت "، لكان قولا؛ لأن من أوصى بثلث ماله لرجل فله ثلث ما أفاد بعد الوصية.
[5]
وأما المسألة الخامسة، وهي مسألة الأجير يدعي أن بعض الغنم، التي بيده له، فالذي أراه في بذلك: ألا يصدق، إلا أن يأتي بسبب يدل على صدقه، فيحلف معه.
وإن أقر بشيء منها لغير الذي استأجره فهو له شاهد، تقبل له شهادته، إن كان عدلا.
وسواء في هذا كله أكان مأوى الراعي إلى داره، أو إلى دار الذي استأجره.
[6]
وأما المسألة السادسة، وهي مسألة الذي باع حقل أرض له، وله شِرْب معلوم بمائه، فاستغنى المشتري عن زراعته، أو بناه دورا، أو باعه دون الماء، وأراد أن يأخذ الشِّرب الذي له، فيسقى به أرضا له أخرى، أو يبيعه، أو يهبه، أو يصنع به ما شاء، فالواجب فيها: أن ذلك له، إن كان له في أخذه منفعة، وأما إذا أراد أن يأخذه، ويحفر له بركا يحبسه فيها، ولا يتركه لمن يشاركه فيه، فليس ذلك له.
[7]
وأما المسألة السابعة، وهي الرجل يبيع من الرجل الطعام، بثمن إلى أجل، فينكر المبتاع الاشتراء، ويقول: إنما أخذته منك سلفا: فالجواب
فيها: إن القول قول المدعى عليه الابتياع في أنه إنما أخذ الطعام منه سلفا.
ولا يدخل في ذلك الاختلاف في المسألة التي ذكرتها؛ لأن المعنى فيهما مفترق، والوجه في افتراقهما هو المعنى الذي أشرت إليه، وإن كانت العبارة غير جيدة.
[8]
وأما المسألة الثامنة، وهي مسألة الماء بين الأشراك يقتسمونه على دول معلومة، فليسلف بعضهم من بعض دولته من الماء، على أن يصرفه إليه بعد أيام، في يوم يعينه له، من أيام الشرب، أو على أن يشتريه له، إن لم يكن له حظه في ماء القرية، فالجواب فيها:
إن ذلك جائز، على أن يرده إليه في يوم من الأيام، التي له فيها الشرب، يسميه، قرب أو بعد، إلا أن يستسلفه منه في الفصل الذي تقل فيه الحاجة إلى الماء، على أن يصرفه في الفصل الذي تكثر فيه الحاجة إلى الماء؛ وتتأكد، مثل أن يسلفه إياه في فصل الشتاء على أن يرده إليه في فصل الصيف، فلا يجوز ذلك، لأنه سلف جر منفعة.
وأن أسفله إياه على الحلول جاز، ويعطيه إِيَّاهُ متى ما طلبه منه، في أول دولة تأتيه في الفصل الذي أسفله إياه فيه.
وإن كان المستسلف لا حظ له من ماء القرية، جاز السلف أيضا، على الحلول، أو إلى أجل، على أن يشتري له الماء، إذا حل أجل السلف عليه، إلا أن
يكون السلف في فصل الشتاء على أن يرده عليه في فصل الصيف، فلا يجوز، ولا يحل.
وإن لم يكن مع المستسلف ماء، ولا وجده للشراء، كان عليه قيمة الماء يوم استلفه منه.
وقد قيل: إن السلف على الحلول في ذلك جائز، ويعطيه إياه متى ما طلبه منه، وإن كان في الصيف، وقد أسلفه إياه في الشتاء، وهو قول أصبغ، والأول هو الصحيح الذي يأتي على مذهب ابن القاسم.
[9]
وأما المسألة التاسعة، وهي مسألة الاختلاف في ثمن الطعام المبيع، فالجواب فيها:
أن الصحيح من مذهب ابن القاسم أن فوت المكيل والموزون كفوت العروض سواء، وهو قول ابن المواز.
والغيبة عليه، أيضا، كفوات عينه، إذ لا يعرف بعينه بعد الغيبة عليه.
وإلى هذا ذهب أبو إسحق التونسي في كتابه، وقد كان الشيوخ، رحمهم الله، يقولون: ما في كتاب ابن المواز من قوله محمول على أنه مذهب ابن القاسم فيما لم يوجد خلافه له، وهذا مما لا يوجد له خلافه، بل يقوم ذلك من المدونة، قال فيها، فيمن سَلَّم دراهم في طعام، فاختلفا في مكيلته، بعد أن غاب على النقد، وحل الأجل: أن القول قول المسلم إليه؛ فإذا جعل القول قوله، ولم يقل: يتحالفان ويتفاسخان، ويرد مثل الدراهم، فأحرى أن يجعل القول قول مشترى الطعام إذا
فات عنده، ولا يقول: إنهما يتحالفان، ويتفاسخان، ولا يرد مثله، لأن الطعام يتعين.
ألا ترى أن البيع ينفسخ فيه باستحقاقه، ويكون أحق به في التفليس عند جميعهم بخلاف الدراهم، التي لا ينفسخ البيع باستحقاقها، ولا يكون أحق بها في التفليس عند بعضهم، وإن لم يغب عليها.
فلا يصح أن يتحالفا بعد فوت الطعام، ويتفاسخا، إذا اختلفا في ثمنه، إلا على مذهب أشهب، الذي يرى التحالف والتفاسخ في السلع كانت قائمة، أو فائتة، ويرى رد القيمة كرد العين؛ لأن المثل في المكيل والموزون كالقيمة في العروض.
والفرق بين هذه المسألة وبين المسائل التي ذكرت مراعاة الاختلاف في التحالف والتفاسخ، فقد قال مالك، في أحد أقواله إن القبض فوت، وهو الأظهر من الأقوال لأن القبض ائتمان وقد قال الله عز وجل: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البقرة: 383]، فإذا دفع إليه، ولم يتوثق منه بالإشهاد على الثمن، وجب أن يكون القول قوله.
وبالله التوفيق، لا شريك له.
[10]
وأما المسألة العاشرة، وهي الذي يتزوج المرأة بشرط أنها بكر، فيجدها غير عذراء، والعوام تظن أن البكر ذات العذرة، وتجهل أن البكر إنما هي التي لم يكن لها زوج: فاتها مسألة قد اختلف أهل العلم
فيها، فلم يعذره أشهب بالجهل في ذلك، إذا قصر في أمره، وترك أن يتثبت فيه، ويسأل، إذا كان يجهل: هل ينفعه هذا الشرط أم لا، فرأى الشرط لا ينفعه إلا أن يشترط عذراء، أو يكون في الشرط بيان، مثل أن يقول: فإن لم أجدها بكرا رددتها، وهو مذهب سحنون، فقد قال: في رجل جاهل من الأعراب وقف بالسوق فقام برأس من الرقيق، فقال للتاجر: هل فيه من عيب؟ فقال له التاجر: هو قائم العينين، فأخذه على ذلك، فذهب به، ونقده الثمن، فسأله " عن القائم الْعَيْنَيْن "، فقالوا: الذي لا يبصر بهما، وهو عيب: أنه لا ينتفع بجهله، والبيع له لازم.
قال الراوي، ولقد عاودته فيها غير مرة، فأبى إلا ذلك.
وَقَدْ قِيلَ: إنه يعذر بجهله في ذلك، ويكون له ردها إن لم يجدها عذراء، وهو ظاهر قول أصبغ، والذي يأتي على مذهب ابن القاسم في الذي يشتري الياقوتة، وهو يظنها ياقوتة، فإذا هي غير ياقوتة: إن له أن يرد البيع، خلاف رواية أشهب عن مالك، وهو أظهر القولين، وأولاهما بالصواب، والله أعلم.
[11]
وأما المسألة الحادية عشرة، وهي الصانع يدعي رد المتاع، أو السمسار يدعى بَيْع المتاع من تاجر بعينه، والتاجر ينكره؛ فأما الصانع يدعي رد المتاع، فقد قيل: إن القول قوله، إلا أن يشهد عليه بالدفع، وإن كانوا لا يصدقون في دعوى الضياع، قاله ابن الماجشون؛ ونفي أن
يكون مالك قال: أنهم لا يصدقون في دعو الرد، ليس من قبيل ما ذكرت من أن العرف في الصناع أنهم لا يشهدون على الرد، وإنما هو من أجل أن الأصل في الصناع أنهم مؤتمنون، وإنما ضمنوا إذا ادعوا التلف، لمصلحة العامة، فبقوا في دعوى الرد على أصل الائتمان.
والمشهور المعلوم من قول مالك، وجميع أصحابه: ابن القاسم وغيره: أنهم لا يصدقون في دعوى الرد، كما لا يصدق في دعوى الضياع.
وأما السمسار يدعي بيع بالسلع من رجل عينه، وهو ينكره فلا اختلاف في أنه ضامن لتركه الأشهاد؛ لأنه أتلف السلعة على بها؛ إذْ دفعها إلى المبتاع، ولم يتوثق عليه بالأشهاد؛ ولا يراعى، في هذا، العرف بترك الأشهاد، إذ ليست من المسائل التي يراعى فيها ذلك؛ لافترلااق معانيها.
[12]
وأما المسألة الثانية عشرة، وهي مسألة من تصدق بثمرة حائطه، سنة، ثم أراد بيعه: أن ذلك لا يجوز، إن كانت الثمرة لم تؤبر، فهي كمسألة المساقاة سواء؛ إذ لا فرق بين أن يكون الحائط، أو بعضه، قد وجب قبل بيع الحائط لغير رب الحائط بهبة أو مساقاة؛
وفي ذلك ثلاثة أقوال:
أحدها: أن ذلك لا يجوز، في قلس، ولا غيره؛ لأن ذلك بمنزلة ما لو باع حائطه، واستثنى ثمرته، قبل الإبَار، أو قبل الطلوع، وهو نص قول غير ابن القاسم في مسألة المساقاة من المدونة، لأنه إذا لم يجز
ذلك في الفلس فأحرى ألا يجيزه في غير التفليس.
والثاني: أن ذلك جائز في الفلس وغيره؛ لأن البائع لم يستثن الثمرة لنفسه، فيكون إذا استثناها، كأنه قد اشتراها، وإنما أعلم بوجوبها، لغيره، فهو عيب تبرأ منه في بيعه.
والثالث: الفرق بين الفلس وغيره، وهو قول ابن القاسم في سماع يحيى في الهبة وقوله في المدونة، في مسألة المساقاة، وإلى هذا القول رجع سحنون، ورآه من جنس الضرورة، قال: " لأن أصحابنا يُجيزون عند الضرورة من البيع ما لا يجيزونه عند غير الضرورة ".
وعلى القول بأن البيع لا يجوز في الفلس ولا غيره، يوقف الحائط في الفلس في المساقاة حتى تؤبر الثمرة، فيجوز بيعه، واستثناء ثمرته.
ويتخرج فيه في الصدقة ثلاثة أقوال:
أحدها، أنه يوقف، أيضا.
والثاني: أنه يباع بثمرته، وتبطل الصدقة، قياسا على عتق الجنين.
والثالث: الفرق بين أن يكون المتصدق بالثمرة هو صاحب الحائط أو غيره؛ فإن كان هو، بيع بثمرته، وبطلت الصدقة بها.
وإن كان غيره وقف حتى تؤبر الثمرة.
والذي أقول به لصحته فيه النظر، أن ذلك جائز في الفلس، وغيره؛ لأن بيع الحائط واستثناء ثمرته، قبل أن يؤبر، إنما لم يجز على قياس القول بأن المستثنى بمنزلة المشتري؛ لأنه يصير كأن رب
الحائط قد باع حائطه بما سمى من الثمن، وبالثمرة التي استثناها، وهذا لا يتصور إذا كانت الثمرة قد وجبت قبل بيع الحائط، لغير رب الحائط، وعدم علة المنع يوجب الجواز، فلا يدخل اختلاف، من هذه المسألة، مسألة الذي يبيع حائطه قبل أن تؤبر ثمرته، ويستثنيها للعلة التي ذكرناها: إلا أن ذلك يجوز، على قياس القول بأن المستثني مبقى على ملك البائع، وإن كان ذلك غير موجود في المذهب نصا.
[13]
وأما الثالثة عشرة، وهي مسألة الشفعة لبيت المال، فليس ما قاله ابن زرب بخلاف لقول سحنون، لأن سحنونا قال: إن للسلطان أن يأخذ بالشفعة لبيت المال إن شاء، وقال ابن زرب: ليس لصاحب المواريث أن يأخذ بها، إذ لم يجعل ذلك إليه، ونما جعل إليه جمع المال وتحصينه، فلو جعل إليه السلطان الأخذ بالشفعة، إن رأى ذلك نظرا لبيت المال، لكان له الأخذ بها عنده، على ما قاله سحنون.
وبالله تعالى، التوفيق، لا شريك له.