[157]- طبيعة النحلى
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وشئل، رضي الله عنه، عن هذه المسألة، ونصها.
جوابك، رضي الله عنك، في رجل نحل ابنه، في حين عقد نكاحه، بثلث مستغل أملاكه، حيثما كانت، ولم يذكر حياة الناحل، ولا حياة المنحول، وتقيد الاشهاد على الناحل في ذلك، في عقد الصداق، ونصه على ما أنصه:
عقد نحلى
وممن اشهده ابو النكاح، وهبون بن عبد الله المذكور أنه نحل ابنه جعفر المذكور بثلث جميع مستغل أملاكه، في حين عقد نكاحه، مع ابنة جعفر المذكورة أعلى هذا، حيثما كان له ملك حين انعقاد هذا النكاح، نحلة صحيحة عرف قدرها ومبلغها، انعقد النكاح بها، وتم بسببها، وذلك في تاريخه.
ثم - وفقك الله - الناحل والمنحول استغلا تلك الاملاك، عشرة أعوام، فقام سائر الورثة عليه، يقولون له: ليس لك، بعد وفاة ابيك شىء، وقال هو: بل لي ذلك حياتي، وذكر ان الاملاك في وقت النحلة لم يكن فيها مستغل، وادعى اثبات ذلك
فبين لنا - وفقك الله - ما يجب للمنحول في ذلك كله، وما يلزمه فيه؟ معانا، مؤيدا فيما تأتيه ان شاء الله تعالى.
فأجاب - وفقه الله - على ذلك بهذا الجواب: تصفحت السؤال، ووقفت عليه.
والذي اقول به في هذه مسألة على مذهب ابن القاسم: ان للمنحول ثلث غلة الأملاك ما بقيت، وكان لها غلة طول حياته، ولورثته بعد وفاته، قياسا على قوله فيمن وهب لرجل خدمة عبده، ولم يقل: حياة المخدم، ولا حياة العبد، أن لورثة المخدم خدمة العبد ما بقي، الا أن يستدل من مقالته على أنه انما أراد حياة المخدم.
ويأتي على قول غيره انه انما للمخدم خدمة العبد حياة المخدم لا حياة العبد، أن يكون للمنحول في مسألتك ثلث غلة الاملاك ما دام حيا.
وأما ان يسقط حقه بموت الناحل فذلك ما لا يصح على قول قائل من اهل العلم.
وبالله تعلى التوفيق، لا شريك له.