[12]- موصى عليه توفي وصية، فعقد نكاحه بنفسه، وتوفي قبل البناء
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما الذي أوصى به أبوه إلى أمة، فتوفيت، ولم توص به إلى أحد، فتزوج، وتوفي قبل البناء:
أ- إذا لم يثبت لدى القاضي ترشيده.
فانها مسألة فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه لا ميراث لها ولا صداق.
والثاني: أن لها الميراث والصداق.
والثالث: أن لها الميراث، وينظر السلطان في نكاحه، فان كان نكاح غبطة، مما لو نظر فيه الولي في حياته لأجازه، ولم يفسخه، كان لها الصداق مع الميراث، وان كان على غير ذلك، مما لو نظر فيه الولي لفسخه لم يكن لها من الصداق شيء وهو قول أصبغ في الخمسة، والقولان المتقدمان لابن القاسم، وهما جاريان على اختلاف في أفعاله: هل هي على الجواز حتى ترد، أو على الرد حتى تجاز، اذ قد ارتفع النظر في ردها، واجازتها، بموته.
ب- إذا ثبت لدى القاضي ترشيده.
وأما ان كان نكاحه، بعد أن ثبت عند القاضي رشده، فقضي بترشيده، فالنكاح ماض، ولها الصداق والميراث، قولا واحدا.
والحكم نافذ لا يرد بشهادة، من شهد أنه لم يزل متصل السقه، وان كانوا أعدل من الشهود، الذين قضى القاضي بشهادتهم، اذ قد فات موضوع الترجيح بين الشهود بنفوذ الحكم.
فانما توجب شهادتكم الحكم بتسفيهه، ويكون ما تقدم من أفعاله، من يوم حكم بترشيده إلى يوم حكم بتسفيهه، جائزة، ماضية.
والروايات، التي ذكرت، صحيحة لا تعارض بينها، ولا يعارض شيء منها ما ذكرته في المسألة من وجوه نفوذ الحكم فيها بالترشيد.
والقول في وجوهها، وتبين معانيها المتفرقة بينها، يطول وتكلف ذلك عناء، اذ لا يحصل السائل، بما دون المشافهة منها على شفاء.
وبالله ولي التوفيق برحمته.