[11]- هل يتدخل القضاء، إزاء المقدم المفوض، لتنفيذ وصية؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما الحادي عشر فالمقدم على تنفيذ ثلث ميت، إذا أراد مقاربة الورثة، ومسامحتهم وقد جعل له في التقديم؛ إنه لا اعتراض عليه من حاكم، أو غيره، بوجه من الوجوه، هل للحاكم النظر في تحصيل الثلث، والحَوْطة عليه، ثم، يفوض نظره إليه، إذ التفويض إليه إنما هو في التفريق وحده، أم لا سبيل للحاكم إليه؟
الجواب عليه: تصفحت السؤال الواقع فوق هذا، ووقفت عليه.
ولا يجوز للمقدم على تنفيذ الثلث مقاربة الورثة في تقديم مال المتوفى، ولا مسامحتهم في ذلك.
وإن اتهمه القاضي بذلك شرك معه من يثق به في تحصيل الثلث، ثم يكل تنفيذه إليه في الوجوه التي جعل إليه تنفيذها فيه، أو فيما يراه باجتهاده، إن كان فوض إليه النظر في ذلك بقول الموصي، ولا اعتراض عليه من حاكم أو غيره.
وهذا في الوصي المأمون وأما غير المأمون، الذي يخشى عليه إن يتقبض على الوصية ولا ينفذها، فيكلفه إقامة البينة على تنفيذها، على معنى ما وقع في سماع أشهب في كتاب الوصايا؛ فإن لم يأت بالبينة على ذلك ضمن، إن كان مارقا معلنا، وإن كان متهما، ولم يكن بهذه
الصفة، استحلف، ولم يضمن، إلا أن ينكل عن اليمين، وإن كان مأمونا لم تكن عليه يمين، وهو محمول على أنه مأمون حتى يثبت أنه غير مأمون.
وبالله التوفيق، لا شريك له.