[2]- عقدان بالملكية متعارضان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما السؤال الثاني فهو رجل استظهر بعقد تضمن معرفة شهدائه ملكا محدودا لفلان بن فلان، إلى أن توفي، وأورثه ورثته فلانا وفلانا،
وثبت العقد المذكور، فاستظهر الذي بيده الملك بعقد تضمن معرفة شهدائه، أن الملك المذكور ملك ومال لفلان، المالك له الآن، يحوزه منذ ثلاثين سنة، وثبت العقد المذكور أيضا.
فأيهما أعمل، وفقك الله، هل شهادة من حدد المدة، أم شهادة من جاءت شهادته مسجلة مهملة من التوقيت؟ وماذات كان يكون الحكم لو قام بهذين العقدين قائمان، غير من بيده الملك، هل ذلك كله سواء، أم لا؟
فالجواب عليه: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
ووجه الحكم في ذلك: أن تعمل من العقدين أقدمهما تاريخا، فإن علم أن الذي شهد له بالملك إلى أن توفي، وأورثته ورثته، قديم الموت، لموته أو أزيد من ثلاثين عاما، كان هو أعمل من العقد الذي استظهر به المقوم عليه، وبيده الملك، لاقتضائه قدم الملك.
وإن لم يعلم ذلك، سئل الشهود عن تحديد مدة الملك، التي شهدت له به، إلى أن توفي، وأورثه ورثته، فيقضي بأقدم التاريخين.
وإن فات الشهود، فلم يمكن سؤالهم، قضي بينته المقوم عليه، التي أرخت المدة كلما شهدت به من الملك، وسواء في هذا كان الملك بيد أحدهما، أو بأيديهما جميعا، أو لم يكن بيد واحد منهما، وإنما يفترق ذلك إذا اتفق العقدان على تاريخ واحد لمدة الملك، أو لم يكن لواحد منهما في ذلك تاريخ، واستوت البينتان في العدالة؛ فإن كان الملك بيد واحد منهما سقطت البينتان، وبقي الملك للذي هو بيده،
يكن بيد واحد منهما، أو كان بأيديهما جميعا، اقتسماه بينهما بنصفين، بعد أيمانهما، إن حلفا، وكذلك إن نكلا، وإن حلف أحدهما، ونكل الآخر، كان لمن حلف منهما، وذلك بعد الإعذار إلى من هو بيده، إن لم يكن بيد واحد منهما، وكان بيد غيرهما.
والله ولي التوفيق برحمته.