[117]- تدمية متبادلة.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، أيضا، رضي الله عنه، عن رجلين تشاجرا، اسم أحدهما أبو الوليد، والثاني عبد الملك، فجرح أبو الوليد عبد الملك بسكين كان عنده، فاتبع عبد الملك أبا الوليد الذي جرحه فأدركه أخ له: اسمه محمد، ومع عبد الملك قريب له اسمه عمر، فحبس له محمدا، أخا أبي الوليد وقال له: اضرب، اقتل، فجرحه.
ودمي كل واحد منهم على صاحبه: دمى عبد الملك على أبي الوليد ودمى محمد أخو أبي الوليد على عبد الملك وقريبه عمر الذي حبسه وثبتت التدميتان، جميعا، الا أن البينة التي شهدت بتدمية محمد على عبد الملك، وقريبه عمر، لم تعاين الجرح الذي به، ومات محمد من جراحه فأراد أبو الوليد أن يقوم بدم أخيه محمد، على عبد الملك وعمر، وليس له، بالحضرة، من يقسم معه عليه، الا انه يدعي أن له بني عم ببلد آخر.
فهل يقتل عبد الملك بالقسامة قبل، أن تبرأ جراحه، التي دمى بها على أبي الوليد، أو يؤخر حتى يبرأ من جراحه ويسجن، وما الحكم في ذلك؟
فأجاب على ذلك وفقه الله تصفحت السؤال ووقفت عليه.
وتدمية محمد على عبد الملك، وقريبه عمر، عاملة، وان لم يعاين الشهود الجرح الذي به، ان ثبت بغيره أنه كان مجروحا،
ولا يقتل عبد الملك بالقسامة حتى يبرأ من جراحه التي دمى بها على أبي الوليد، لأن في ذلك ابطال ما وجب عليه لأويائه من القسامة على قاتله.
والواجب في ذلك أن يسجن المدمى عليهم ثلاثيهم: أبو الوليد وعمر وعبد الملك، فان صح عبد الملك من جراحه، ووجد أبو الوليد، من بني عمه، من يقسم معه، أقسموا على عمر، وعبد الملك، وقتلوهما، جميعا، بالقسامة، لأن هذا مما يقتل فيه الاثنان بالقسامة.
وان مات عبد الملك من جراحه أقسم أبو الوليد، مع من وجد من بني عمه، على عمر، وقتلوه بقسامتهم، وأقسم، أيضا، أولياء عبد الملك على أبي الوليد، وقتلوه بقسامتهم.
وبالله تعالى التوفيق.
[108]