[14]- هل ينوي من يلفظ الطلاق في حالة المشاجرة؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما السؤال الرابع عشر عن رجل من العامة يقع بينه وبين امرأته مشاجرة فيقول: هي منه طالق، وربما عاودته الكلام، أو عوتب في ذلك، على قرب من طلاقه ذلك، أو بعد أيام، فيقول: هي مني طالق ثلاثا، ثم يذهب إلى مراجعتها، ويزعم أن طلاقه الأول إنما أراد به طلاق المباراة، ولا بينة عليه بالطلاق، وربما كان عليه بالطلاق الأول شاهد واحد، أو شهود غير عدول.
بين لنا الواجب في ذلك، يعظم الله أجرك، ويجزل ثوابك.
الجواب عليه: إن أتى سائلا مستفتينا من قبل أن يراجع، دون أن ينازعه في ذلك أحد، كانت له نيته، وصدق فيها، فإن راجع، بعد أن استفتى، وقيم عليه في ذلك لم يفرق بينهما، إلا أن يكون عليه بالطلاق بينة.
وإن لم يكن عليه إلا شاهد واحد، استحلف على ما ادعى من نيته، ولم يفرق بينهما.
وأما إن راجع قبل أن يستفتي، أو أراد أن يراجع، فروجع في ذلك، فأقر بالطلاق أو جحد، وقامت به عليه بينة، فادعى النية فلا يصدق فيها.
وإن أنكر الطلاق، ولم يقم عليه به إلا شاهد واحد، فيحلف على تكذيبه، ويراجع امرأته.
وبالله التوفيق.