[6] كراء الدابة واشتراط قبض الثمن بموقع انتهاء السفر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما السادسة فهي المكتري للدواب على النقد، في البلد الذي إليه منتهى السفر، وهو معلوم، والكراء بالعين، هل يدخله شيء؟ وهل
الكراء خلاف البيع للعرف، باستعجال الخروج في الكراء، وإيجاب الحكم في ذلك؟
جوابها: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
واكتراء الدواب على أن ينقذ كراءها في البلد الذي اكتريت إليه جائز، ولا غرر في ذلك، لأن الركوب حال، كما ذكرت، وسواء أكان الركوب معينا أو مضمونا.
وإنما جاز ذلك في المضمون، وإن كان يدخله الدين بالدين، للضرورة إلى ذلك، وهي خوف غدر المكاري، وقد قال مالك رحمه الله في ذلك، كم كري قد هرب وترك لأصحابه لِلَّهِ وقد قيل: إنه يدخله في المعين ما يدخله في المضمون؛ لأن الركوب لا يقتضي إلا شيئاً شيئاً، إلا أنه أجيز أيضا، للضرورة، خوف غدر الأكرياء، فعلى هذا لا يجوز كراء دار بدين.
وقد وقع في كتاب محمد بن المواز ما يدل على ذلك، والمشهور أن ذلك جائز، ولو كان الكراء على هذا بسلعة بعينها، لم يجز باتفاق.
وأما بيع السلعة، على أن يقبض ثمنها ببلد آخر، وهو دنانير أو دراهم، ولا يضرب لذلك أجل، فالمشهور أن ذلك لا يجوز، إلا أن يسمى وقت الخروج إلى ذلك البلد.
ويكون قدر المسير إليه معروفا،
ويكون ذلك كالأجل المضروب، فإذا حل، أخذ منه حقه حيثما وجده، وقيل: إن ذلك لا يجوز، ويحمل على الحلول.