[59]- اسغلال شريك لنفوذه بمحاولة الزام شركائه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بالبيع له
وسئل رضي الله عنه في مسألة نزلت ببطليوس.
ونص المسألة من أولها إلى آخرها.
جوابك، رضي الله عنه، في جماعة مشتركة في حمام، منهم ثمانية ايتام ذكران واناث، أكثرهم صغار، ورثوا حصصهم في الحمام المذكور عن ابيهم، وشركهم بابتياع ربع الحمام من ابيهم، رجلان من بنى عمهم، نحل أحدهما بحظه منه ابنته صغيرة في حجرة.
ثم شرك الكل ممن ذكر، بربع آخر في الحمام المذكور، بيع على الايتام في دين كان على ابيهم، رجل له حال وسعه في المال.
فدعا هذا الرجل الوافر الحال شركاءه إلى بيع حظوظهم في الحمام المذكور، أو المقاومة، لينفرد بالحمام من أجل جدته وسعة حاله، ويريد اخراج الايتام الاصاغر وغيرهم منه.
هل له ان يقاومة معهم او مع الشريكين، دون الأيتام، وليس لهم أجمعين قدرة على الشراء ولا بهم حاجة إلى البيع؟ وهل يجبر الأيتام الأصاغر على البيع؟ وهل له ان يشترى منهم على هذا الوجة أيضا، وهو جل ما بأيديهم، وغلته ترمقهم، وهى تسترهم، ومتى بيع عليهم هذات الأصل لم يقم ثمنه بهم إلا مدة يسيرة، ثم لم يؤمن عليهم، بعد، سوء الحال، والاستعطاف، والسؤال؟.
بين لنا، وفقك الله، ما يحملون عليه مما يوجبه الحق، ويقتضيه الشرع، والسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مأجورا إن شاء الله عز وجل.
فأجاب، أيده الله، الأيتام وغيرهم، ما دعا اليه شريكهم من البيع أو المقاومة، وانكره البقاء معهم على الشركة باع نصيبه ممن شاء على الإشاعة بما وجد من الثمن.
ولا يحكم ببيع مالا ينقسم، إذا دعا إلى ذلك أحد الأشراك الا فيما كان في التشارك فيه ضرر، كالدلو أو الحائط.
وأما مثل الحمام والرحى وشبه ذلك مما هو للغلة فلا.
وبالله التوفيق.