[8]- تعطى الأولوية لشهادة التسجيل بالحكم على غيرها من الشهادات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
السؤال الثامن.
وكيف ترى - أعزك الله - إن تعارضت شهادة الشهود لأصحاب الجنات بما ذكر مع شهادة من شهد في تسجيل الحاكم بأن جريه محدث كما تقدم، أيتها تغلب؟ وهل ترى، هنا، تغليب أخَفِّ الضررين، إذ ضرر الجنات، بيبس ثمارها، لا سيما والمياه الأخر، التي كانوا يسقون بها، قد انقطعت في هذه المدة، أشد وأضر من ضرر المارة
بالماء في الطريق، ببلل أرجلهم، ونعالهم، وتلويث ثيابهم، من رش الماء.؟
جاوب على ذلك مأجورا إن شاء الله.
وهل يراعى هذا، وإن لم يثبت لهم في الماء المتنازع فيه حق، إذ قد ثبتت حاجتهم، ونضوب المياه الأخرى التي كانوا يسقون منها قبل؟
الجواب عليه: تصفحت السؤال، ووقفت عليه.
وشهادة من شهد في التسجيل بالحكم هي العاملة، فلا يلتفت معها إلى شهادة من شهد لأصحاب الجنات بما ذكرت من أنهم لم يزالوا يسقون بالماءِ قبل الحكم وبعده؛ لأن سقيهم به قبل الحكم يبطله الحكم، وسقيهم به بعد الحكم لا يبطل الحكم.
وليس هذا عندي موضع تغليب أحد الضررين، لما يتعلق بذلك من حق أصحاب الأرحاء.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.