[64]- كيف يخاطب على العقود ببلد لا يوجد له قاض؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل رضي الله عنه في رجل قيم عليه في أملاك بجيان، واستحقت من يده، بعقود القائم، فاعذر إلى المقوم عليه، فيما ثبت
من ذلك، فادعى مدفعا، فأجله القاضى أجلا بعد أجل ووسع عليه في الأجل ثم تلوم عليه تلوما قاطعا لمعاذيره، فأظهر اليه عقد شراء ابيه من طالبه: عقد ببياسة، وبياسة لا حكم فيها تثبت عنده الحقوق فيخاطب بها.
كيف ترى وجه العمل فيما ثبت عليه اذ قد انصرمت الآجال عليه والتلوم، وطال الامر.
بين لنا الواجب في ذلك مأجورا ان شاء الله تعالى.
فأجاب ايده الله: تصفحت - رحمنا الله واياك - سؤالك ووقفت عليه.
وإذا أظهر المقوم عليه العقد بما ذكرت ولم يكن ببياسة، ولا فيما يقرب منها حكم، يثبت عنده العقد: فالواجب ان يتلوم عليه ويوسع له في الأجل، فان طال الامد ولم يقدم بالجهة حكم، كتب القاضى الذي يتخاصمان عنده، إلى رجل ثقة، عدل، مرضي من أهل الجهة، فيشهد عنده الشهود، ويخاطبه بذلك، فإذا ورد عليه جوابه بشهادة الشهود عنده، وقبوله لهم، ثبت العقد بذلك عنده وقضى.
والله ولى التوفيق بعزته.