[6]- هل تعطى الأولوية في السقي للأسبق من الجنات أو الأرحاء؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
السؤال السادس.
جوابك - أعزك الله - إن لم يثبت لهؤلاء القائمين حق في السقي من هذا الماء، سوى أنهم كانوا يصرفونه في بعض الأحايين إلىجناتهم منذ مدة، إنشاء هذه الأرحاء أو نحوها، وأثبتوا أن المياه الأخر التي كانت بها تقوم بجناتهم وتحيا، قد انقطعت، وقلت وغارت، حتى لا تصل إليهم، وإن جناتهم إن لم تحي بهذا الماء المذكور، هلكت، إذ هو أقرب المياه إليهم، وفيه فضل مما يليه من الجنات.
فاحتج عليهم صاحب الأرحاء بحيازته، وإيقافه المال الكثير في بناء هذه الأرحاء عليه.
هل هي حجة له؟ وكيف إن ثبتوا، هم، أنهم كانوا، أيضا، يسقون أحيانا، إذا احتاجوا معه، وقبله، فاحتج عليهم بأنكم سقيتم على
طريق مَنَع منها الحق، وحكم الحاكم بقطع الماء منها، مع منعي لكم من ذلك، فلو ثبتت حيازتكم لكانت حوزا بغير حق، وأنا حزت بوجه جائز، وحق؟.
الجواب عليه: تصفحت السؤال، ووقفت علي.
وأصحاب الجنات أحق بسقي جناتهم من أصحاب الأرحاء، وإن كانت الأرحاء أقدم من الجنات؛ لما ذكرناه في جواب المسألة الأولى، ولأن الثمرات، إن لم تسق في وقت سقيها هلكت، والأرحاء لا تهلك بقطع الماء عنها، وإنما تنقطع المنفعة في ذلك الوقت بها.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.