[6]- ادعاء أحد الغرماء أن ما بيده من متاع المفلس هو رهن عنده
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما السادسة فهي في فصل مِن المسألة المذكورة، وهو أنه وجد بيد بعض الغرماء متاع، زعم أنه رهن عنده للمفلس، ووافقه عليه، وليس له به بينة، ونازعه الغرماء، وقالوا: هو مال مفلسنا، فسألهم: على
أي وجه هو عنده؟ وقالوا: لا يلزمنا، أو قالوا: لا ندري.
هل حكم الغرماء ها هنا حكم صاحب السلعة، إذا ناكر الغريم في أنها ليست برهن وأنه مصدق له، إذا قال: لا أدري، أم الغرماء بخلافه؟ وكيف إن ادعى عليهم علم الرهن، وفيهم من لا يظن به العلم؟ وكيف إن خاصمه بعضهم في الرهن، فقالوا: حتى يجتمعوا أيحلف له، أم حتى يجتمع جميعهم، وإن حلف لواحد، هل تجزئ يمينه لغيره؟.
جوابها: تصفحت السؤال، ووقفت عليه.
ولا يصدق المفلس، بعد التفليس، في تصديقه للذي عنده المتاع في أنه عنده رهن، رهنه إياه قبل التفليس، ويحاص فيه جميع الغرماء، وإن قالوا: لا ندري ما يدعي من أنه رهن عنده بخلاف صاحب السلعة يقول ذلك، إلا أن يقوم على ارتهانه إياه قبل التفليس يبينة ؤ، وإن ادعى عليهم معرفة ذلك لحقتهم اليمين، ولا يجتزئ بعضهم بيمين بعض، ومن حلف منهم أخذ ما وجب له منه بِالْمحَاصَّةِ، ومن نكل منهم عن اليمين رجع حظه منه إليه بعد يمينه.
وبالله التوفيق.