[5]- التزام منفذ الوصية بحصة الزوجة الطارئة من التركة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
السؤال الخامس في مقدم على تنفيذ ثلث رجل توفي، وترك من جملة ما ترك، بقرا، فباع هذا المقدم ثلث البقر، فأخذ هذا المبتاع للثلث من البقر، مع ورثة الميت، البقر، وحملوها لبلد آخر.
وكان هذا الميت تحت إيصاء أمه، وإشرافه عمته فقام قائم، وذكر أن هذا الميت تزوج امرأة، وقام عن المرأة، وطلب المنفذ عند القاضي في أمر البقر فقال المنفذ: بعت ثلثها، وحملها المبتاع مع الورثة، لبلد آخر للبيع.
فرغب هذا المنفذ أن يلتزم حصة الزوجة منها حتى يقدم الذين حملوا البقر.
فأجاب إلى ذلك، فعقد القائم عن الزوجة.
عقد اعتراف بدين
" أشهد فلان بن فلان الفلاني - يعني المنفذ - على نفسه شهداء هذا الكتاب: أن عليه للزوجة المذكورة كذا وكذا مثقالا ثمن حصتها من البقر، التي تخلفها زوجها فلان ".
ووضع الشهداء أسماءهم فيها، ولم يُقْرَأ العقد على المنفذ، فلما كان
يعد مدة طلب هذا المنفذ بالعقد المذكور، فأنكر أن يكون أشهد على نفسه في العقد، فوقف بالشهود، فرجعوا عن هذه الشهادة، وقالوا: إنما نشهد أنه التزم حصة الزوجة من البقر لذهاب الذين ذهبوا بها، حتى يقدموا.
فهل يلزمه ما شهد به عليه، ويكون ذلك من ناحية الابتياع لحصة الزوجة.
أو من ناحية الضمان؟ وكيف إن كان من ناحية الضمان، هل يكون هو المطلوب، دون الذين حملوا البقر، أم لا؟ وإن كان من ناحية البيع، هل يجوز هذا البيع لغيبة البقر أم لا؟.
وكيف إن صح البيع، وطلب بالثمن، هل يطلب للقائم على الزوجة أن يدفع إليها حصتها من البقر، وحينئذ يدفع إليه الثمن، أم لا؟
أجبنا في ذلك، بفضلك.
الجواب عليه: تصفحت السؤال الواقع فوق هذا، ووقفت عليه.
وإذا رجع الشهود عن شهادتهم، على نص العقد، إلى ما ذكرت أنهم شهدوا به فالواجب أن يكون عليه ضمان قيمة حصتها من البقر يوم باعها المنفذ، وذهب بها المبتاع مع الورثة، إن تلفت، أو باعوها بأقل من ذلك، أو لم يرجعوا، ويتلوم في ذلك له إن تأخروا، بحسب الاجتهاد.
وبالله التوفيق.