[5]- إقرار المفلس بدين وعليه ديون أخرى ثابتة بالبينة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما الخامسة فهي قوله: وجوابه، وفقه الله، في مسألة المديان الأول، وبعض الغرماء لهم دين ثابت، وأكثرهم أقر له به، حين قاموا
عليه في المجلس، وأخذ به يذكر كل ما عليه من دين، حسبما يجب في السنة، وهو قد ألقى بيده، واعترف بعجزه، وفي المسألة من الخلاف ما لعلمت، فما الذي تعتمد في الفتيا عليه من ذلك؟ وهل يتأكد إقراره لمن عرف بمعاملته، وتقاضيه، حسبما وقع في كتاب محمد وغيره، وليس بيده ما يقوم بمن له بينة منهم؟.
والجواب عليها: تصفحت السؤال، ووقفت عليه.
والذي أراه، وأقول به: أن ما أقر به المديان على نفسه من الديون في مجلسك، حيث رفعه الغرماء إليك، في أول أمره، قبل أن يسجن، فهو جائز لمن أقر له به، ممن لا يتهم عليه، وإن لم تعرف مداينته له، وهو فيمن عرفت مداينته له أجوز، إذ قد روي عن مالك: أن إقرار المفلس جائز لمن يعرف منه إليه تقاض في مداينته، وخُلْطَة مع يمينه، ويحاص من له بينة.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.