[358]- من التزم بعتق أية جارية يملكها، ما دامت زوجته فلانة حية.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، رضي الله عنه، في رجل، أشهد على نفسه أنه متى ابتاع جارية، من جواري الرقيق، ودخلت في ملكه بأي وجه كان، من صدقة، أو هبة، أو اقتضاء من دين أو غير ذلك من الوجوه، طول حياة زوجه فلانة، فإنها حرة، لوجه الله العظيم، بأول ما يصح ملكه عليها، طائعا بذلك متبرعا به، بعد معرفته بقدر ذلك ومبلغه، في صحة منه وجواز.
فهل ترى - رضي الله عنك - أن يلزمه ما أشهد به على نفسه من ذلك، كانت الزوجة في عصمته أو لم تكن، بسبب ما قال طول حياة زوجه، ولم يذكر العصمة، أو لا يلزمه ذلك إلا طول العصمة أم لا؟.
الجواب عليها: تصفحت السؤال، ووقفت عليه.
وإذا كان المشهد على نفسه أراد بقوله " طول حياة زوجه فلانة "، ما كانت باقية في عصمته، فله نيته ولا شيء عليه، فيما ملك من الإماء بعد فراقه إياها، بمباراة يملكها بها أمر نفسها.
وكذلك إن لم تكن له نية، وكان سبب يمينه معاتبتها إياه على اتخاذه الجواري عليها وما خشيته من ذلك.
هذا فيما بينه وبين الله تعالى.
وأما إن فارقها ثم ملك أمة، فقامت عليه بما أشهد به على نفسه، فتلزمه اليمين فيما يدعي من النية، أو السبب، أو البساط، الذي خرجت عليه يمينه.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.
- جمع هذه المسائل: قلت: إلى هنا انتهى ما جمعته من المسائل، التي سئل عنها، وأجاب عليها الفقيه، الإمام، القاضي أبو الوليد ابن رشد، شيخنا، رضي الله عنه، مما عنيت بجمعه، وقرأت عليه الكثير منها، على مرور الأيام، وتعاقب الأعوام، وسمعت من لفظه بعضها، وبعضها يقرأ عليه، ومنها ما هو إجازة، غير أن ذلك كله منقول من أصوله بحمد الله، إلى أن وقع في المرض، الذي قضى عليه، رحمه الله.