[355]- دفع المال عوضا للخلع لا يسقط حق الشفعة بواسطته
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وكتب إليه، رضي الله عنه، من بعض بلاد الأندلس بسؤال يسأل فيه عن مسألة من الشفعة.
ونصه من أوله إلى آخره: الجواب، رضي الله عنك، في امرأة لها ابن وابنه.
وكان للولد ابنة، فتزوجها رجل، وللمرأة المذكورة مال، فباعت الربع من المال، من صهر ابنها المذكور، الذي تزوج حفيدتها،
على أن يسوقه كله إليها سياقة ينعقد عليها النكاح، ونحلت المرأة المذكورة حفيدتها بالربع الثاني من المال، وكان البيع والنحلة في وقت واحد، فحصل بيدها النصف، وبيد المرأة النصف، فماتت المذكورة لنحو من عام، وقبل أن يدخل الزوج بالحفيدة؛ فوقع بين ولدها وصهره منازعة، انحل بسببها النكاح المذكور، على أن يبقى بيد الزوج الربع، الذي ابتاعه منها، وسائره للحفيدة المذكورة.
أيكون للحفيدة المذكورة، ولمن ورث المرأة المذكورة في هذا الربع شيء أم لا؟.
بين لنا ذكر مأجورا مشكورا إن شاء الله تعالى.
فأجاب، وفقه الله، على ذلك بما هذا نصه: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وإذا وقعتْ المفارقة بينهما قبل الدُّخول، على أن يكون له جميع الربع الذي ساقه لزوجه من الأملاك، فلا تجب الشفعة عليه إلا في نصف ذلك الربع، لأنه هو الذي وجب لها بالعقد، وصح لها بالطلاق، قبل الدخول، فرده إليه الأب بالخلع.
وأما النصف الثاني منه فلا شفعة عليه فيه، لبقائه له على ملكه الأول، إذ لا يجب للمرأة بالعقد من الصداق إلا نصفه، والمصيبة منهما، ما لم يدخل بها.
وتكون الشفعة على نصف الربع المذكور بالقيمة للحفيدة المذكورة،
ولمن ورث المرأة، ويدخل هو معهم في الشفعة، بنصف الربع الباقي له على الملك الأول.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.