[349]- تحديد الالتزام المحتمل بواسطة " البساط "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، رضي الله عنه، في رجل سب رجلا آخر، في مجلس حاكم من الحكام.
ونص السؤال: في رجلين تنازعا بين حاكم، في دين لأحدهما على الآخر، فبلغ بينهما الكلام بحيث سب الرجل المديان صاحب الدين، ورماه برق.
فطلب حقه في ذلك، وأراد أخذ شهادة من حضرهما، فرغب إليه بعض الحاضرين في العفو عنه، وذكره ودادا كان بينهما؛ فقال
المسبوب للراغبين له في العفو: أعْقِدُ عقدا، وتشهدون فيه بما عندكم، ولكم عندي كل ما تريدون، ففعل ذلك، وشهدوا ثم اقتضوا ما وعدهم به من العفو، فأنكر ذلك، وقال: إنما أردت بقولي: لكم عندي كل ما تريدونه من وجه الصلح في الدين، الذي وقع فيه الطلب، لا في إسقاط ما وجب لي عليه من سَبيِّ.
فبين لي، رضي الله عنك، ماذا يلزم هذا السَّابَّ، وهل يسقط حق المسبوب ما قاله للراغبين في العفو؟ متفضلا إن شاء الله.
فأجاب، وفقه الله، على ذلك بأن قال:
يلزمه العفو إن سألوه، بعد أن شهدوا له، لأنه هو الذي سألوه أولا، فهو الذي أوجبه لهم على نفسه بقوله لهم: لكم عندي كل ما تريدونه إن شهدتم لي في ظاهر أمره، فلا يصدق فِيمَا ادعاه من أنه أراد بذلك ما سواه.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.