[336]- تؤخر قسمة التركة بظهور حمل وارث.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، رضي الله عنه، عن صبي توفي، وترك وورثة يحيطون بميراثه، فذكرت الأم أنَّها حامل، هل تصح قسمة المال، أم لا؟.
ونص السؤال: في صبي توفي، وترك أمه وأخته شقيقته، وأخته لأمه، وعصبته، فلما كان بعد موت الصبي المذكور، ذكرت أمه أن بها حملا.
هل تصح قسمة المال، أم لا؟ وهل يقال لزوج الأم المذكورة أن يعتزلها، حتى يتحقق الحمل، الذي ذكرت، أم لا؟ وكيف وجه
الاعتزال؛ أَبِأنْ يتحول الزوج عن الدار، التي يسكن مع الزوجة فيها إلى دار غيرها، أم ذلك موكول إلى ديانته، ويقال: اعتزلها فقط؟ وكيف إن أغفل الورثة قسمة ذلك الميراث إلى أن ظهر بها الحمل، وتبينه القوابل، فادعى العصبة المذكورون أن سبب الحمل لم يكن إلا بعد موت الصبي المتوفى، فهل تدين المرأة في بذلك، ويصدق قولها؟
بين لنا الواجب في ذلك، موفقا مأجورا إن شاء الله تعالى.
فجاوب، وفقه الله، على ذلك بأن قال: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وإذا قالت أم المتوفى: إنها حامل، لم يقسم ميراثه، حتى تضع حملها؛ فإن ثبت ما قالت من أنها حامل بشهادة النساء، كان له الميراث، وإن وضعته لأكثر من ستة أشهر، وإن لم يثبت أنها حامل، ولا عرف ذلك إلا بقولها، كان له الميراث، إن وضعته لأقل من ستة أشهر، ولم يكن له ميراث إن وضعته لأكثر من ستة أشهر، إلا أن يكون زوجها ميتا، أو غائبا، يعلم أنه لم يصل إليها بعد وفاة ابنها.
ولا تصدق المرأة ولا زوجها إن كان حاضرا، وولدته لأكثر من ستة أشهر، في أنه لم يطأها، بعد موت ابنها، فإنما يؤمر الزوج باعتزال
زوجته إذا مات ابنها من غيره، ليكون على يقين من طلب ميراث ولده منها، إن أتت بولد لأكثر من ستة أشهر، لا لأنه يصدق في وجوب الميراث له بما يدعيه من أنه لم يطأ زوجته بعد وفاة ابنها، إذا لم يعلم صدقه في ذلك بمغيبه.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.