[316]- هل تقديم المحجور عليه وصيا هو إطلاق من الحجران؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وخوطب، رضي الله عنه، من مدينة اشبيلية يسأل عن رجل محجور عليه، بتقديم قاض، توفي وصيه، وبقي تحت ذلك الحجران زمانا طويلا، ثم قدمه قاض آخر، للنظر على يتيم، هل يجوز ذلك ويخرج به من الحجران، أم لا؟.
ونص السؤال من أوله إلى آخر حرف فيه:
الجواب، رضي الله عنك، في رجل محجور، توفي الناظر عليه بتقديم قاض، وبقي المحجور، مدة طويلة، لا يعلم له انطلاق من الحجران بوجه من الوجوه.
ثم قدمه قاض آخر بعده، مدة طويلة، ناظرا على يتيم، ولم يذكر القاضي في كتاب تقديمه إياه أنه أطلقه من الحجران، ولا علم أن كان القاضي الذي قدمه عالما بما كان عليه من الحجران، أو غير عالم.
فهل ترى - وفقك الله - أن تقديم القاضي إياه ناظرا على يتيم، فقط، مما يطلقه من الحجران الذي عليه، وهو لم يذكر إطلاقه؟ أم ترى أن الحجران عليه باق، لما لم يذكر القاضي شيئاً منه عند التقديم
المذكور، ولما لم يعلم إن كان القاضي علم بالحجران أو لم يعلم؟.
بين لنا الواجب في ذلك.
فجاوب - أدام الله توفيقه - على ذلك بما هذا نصه.
إذا ثبت أن الرجل الذي قدمه القاضي على اليتيم، محجور عليه، بتقديم قاض آخر قبله عليه، بطل التقديم، ولم يخرج به من الحجران، إن علم بالسفه، أو جهلت حاله، ولم يعلم برشد ولا سفه.
وأما إن علم بالرشد، فالذي أقول به في هذا، وأتقلده: أن يكون بتقديم القاضي إياه على اليتيم خارجا من الحجران، مراعاة لمذهب ابن القاسم، وأحد قولي مالك في أنه لا يعتبر إذا علم رشده.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.