[3]- اختلاف بالزوجة والورثة في متاع البيت
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما السؤال الثالث فهو ما اختلف فيه الورثة والزوجة من متاع البيت، وادعته الزوجة أنه لها، مما يملكه النساء، وفيه من الخلاف لما علمت، ما تفتي به؟ هل يترجح عندك أن تستحقه بيمين، أم بغير يمين؟ وما كان للرجل، أولهما، فصالحها عليه الورثة أو قطعوا دعواهم فيه، ما حكمها مع الناظر في الثلث إن شاء الله تعالى؟
الجواب عليه: تصفحت السؤال الواقع فوق هذا الكتاب، ووقفت عليه.
وما ادعته الزوجة من متاع النساء أنه لها، وكذبها فيه الورثة، وادعوه ملكا لموروثهم، فلا اختلاف في وجوب اليمين عليها فيه، فإن
نكلت حلفوا إنه لموروثهم، واستحقوه ميراثا.
وإنما الاختلاف عندي، إذ لم يحققوا الدعوى إنه لموروثهم، وقالوا: لا ندري لعله لموروثنا.
فاحلفي أنه لك، فالاختلاف المأثور في هذا جار على الاختلاف في لحوق يمين التهمة.
والذي أراه في هذا الوجه نظر الحاكم فيما يظهر إليه في ضعف التهمة أو قوتها.
وأما ما كان للرجل، أو لهما، فصالحها عليه الورثة، فالنظر في ذلك للناظر في الثلث إن رأى إمضاء الصلح نظرا أمضاه، وأخذ ثلثه للوصية، ويترك المرأة، وإن لم يره نظرا، بأن ظهر إليه أنها ترضى أن تصالح بأكثر من ذلك، أو تبرأ من الجميع، ولا تحلف، كان من حقه ألا يمضيه.
فإن صالحته على يمينها عن الثلث بشيء، كان له ولم يكن للورثة فيه شيء، وإن نكلت عن اليمين غرمت له ثلث ما زادت على ما صالحت عليه الورثة، وله ثلث ما صالح عليه الورثة على كل حالٍ.