[284]- التبعية بين الشِّرْب وأصول "السياقة"
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وكتب إليه، رضي الله عنه، من مدينة مرسية، بنسخة عقد مباراة، وتحته سؤال، ونص ذلك:
عقد مباراة.
" بارأ فلان بن فلان الفلاني زوجه فلانة بنت فلان الفلاني، بعد بنائه بها، بطلقة واحدة، ملكت بها أمر نفسها، على أن وضعت جميع كالئها المكلأ لها عليه، في صداقها منه، الذي لم ينعقد بينهما سواه، وصرفت إليه جميع ما كان ساقه إليها من الأصول الثابتة بموضع كذا، على حسب ما كان ساقه إليها، حاشا الدار التي فوتها بالبيع، فإنها دفعت إليه فيها خمسة وعشرين مثقالا، ذهبا مرابطية، مرسية الضرب، والجواز، وقبضها منها، وأبرأها منها، فبرأت.
شهد ".
السؤال:
تصفح - رضي الله عنك - العقد الواقع أعلى هذا الرسم، فإنه ثبت على نصه، فإن الزوج المذكور كان ساق إليها، في جملة ما ساق، شرْب ماء، ويذهب الآن إلى أخذه، وتأبى الزوجة من دفعه، وتزعم أنها إنما صالحته على العقار والأرضين.
فأفتنا، رضي الله عنه، القول قول من؟ وهل قول العاقد: " الأصول الثابتة " يدخل فيها شرب الماء أم لا؟ بين لنا، رضي الله عنك، وجه الحكم في هذه النازلة.
فجاوب، وفقه الله، على ذلك بأن قال: تصفحت سؤالك هذا، ونسخة عقد المبارأة الواقعة فوق، ووقفت على ذلك كله.
وإن كان الشِّرب الذي ساقه إليها يسقي السياقة فهو داخل فيما صرفته إليه مما كان ساقه لها، وإن لم يكن لسقي السياقة إلا ليسقي به غير ذلك من مالها، فالقول قولها مع يمينها: أنها إنما صالحته على العقار دون الشرب، وإن ادعى الزوج عليها أنها صالحته على الجميع.
وبالله التوفيق لا شريك له.