[281]- نكاح التحليل: حول نص من المدونة.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وكتب إليه، رضي الله عنه، أيضًا، منها بهذه المسألة:
يتفضل الفقيه الإمام، القاضي - أدام الله اعتلاءه، وأمتع به - بأن يبين لي ما وقع في خامس نكاح المدونة، من قول بعضهم: " اتق الله، ولا تكن مسمار نار في كتاب الله "، ما معنى تشبيهه بمسمار نار؟ وما يريد بقوله: " في كتاب الله "؟ وبين لنا، يرحمك الله، هل يحتمل قوله: " في كتاب الله " أن يكون معناه: في حكم الله؟ فإن كان يحتمل ذلك فلخص لي معناه: وإن كان لا يحتمل ذلك: فبين لنا معناه، يأجرك الله تعالى، ويجز لك ذخرك، إن شاء الله تعالى.
فجاوب، وفقه الله، على ذلك، بأن قال: تصفحت، سؤالك هذا، ووقفت عليه.
والكلام الذي سألت عنه فيه تقديم وتأخير التبس من أجل ذلك معناه، وتقديره: اتق الله في كتاب الله، ولا تكن مسمار نار، يريد، في جهنم، أي: اتق الله في كتاب الله، فلا تخالف حده فيه بالتحليل، فتكون، إذا فعلت ذلك، سببا للجمع بينهما كالمسمار الذي يجمع بين الخشبتين، المتفرقتين، يريد: فتكون بذلك معهما في النار إلا أن يتجاوز الله عنك.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.