[277]- هل تنقض قسمة المسارح المشتركة بين أهل القرى؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وكتب إليه، رضي الله عنه، من العدوة بمسألة من القسمة، يسأل الجواب عليها.
ونصها من أولها إلى آخر حرف فيها.
الجواب رضي الله عنك، في أهل قرى أسلموا عليها، وتداولوها وراثة بين بنيهم، وبني بنيهم من بعدهم، مع مرور الأعوام، وكانت لهم بين تلك القرى مسارح لا فضل لواحد منهم على سائر أرباب تلك القرى فيها.
ثم إن من توارث تلك الأرضين من بنيهم اتفق ملوءهم، واجتمع رأْيُهُم على قسمه تلك المسارح عن تضامن جميعهم بحسب حصصهم وحضر تلك القسمة بينهم قاضي بلدهم، وأنفذها، وصار حظ كل واحد من أرباب تلك القرى معينا معلوما.
بين لنا، يرحمك الله، إن كانت تلك القسمة جائزة، نافذة، أم لا؟ وكيف إن ذهب أحد من أرباب تلك القرى إلى نقض القسمة فيها؟.
فسر لنا ذلك يعظم الله أجرك، ويجزل ثوابك برحمته.
فأجاب، وفقه الله، على ذلك بما هذا نصه: تصفحت، رحمنا الله وإياك، سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وإذا كانت تلك المسارح التي اقتسموها في داخل قراهم غير خارجة عنها، ينفردون بالسرح فيها، ولا يصل أحد من غيرهم إلى السرح فيها، إلا بالدخول إليها على قراهم فالقسمة فيما بينبهم جائزة نافذة، على ما تقارروا عليه من أنها ملك لهم، ليس أحد منهم جحة في نقضها لرضاه بها.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.