[260]- إلغاء جزء من إيصاء بإيصاء لاحق.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، رضي الله عنه، من مدينة بطليوس - أعادها الله عن مسألة من الوصايا.
ونص السؤال من أوله إلى آخره:
الجواب، رضي الله عنك، في رجل عهد: أنه متى حدث به حدث الموت، الذي لا بد منه، فإن فلان وصي على بنيه، ويفعل كذا، وكذا إلى آخر العهد.
وتاريخه في غرة رمضان عام عشرة وخمس مائة.
ثم عهد عهدا آخر، ذكر فيه أمورا، ولم يذكر فيه وصيا على بنيه وقال في آخره: وجعل عهده هذا ناسخا لكل عهد تقدمه.
وتاريخه في النصف من رمضان عام عشرة وخمس مائة.
فهل يكون الوصي المذكور في العهد الأول منسوخا بالنسخ المذكور في العهد الثاني، ويتناوله عموم النسخ المذكور، أم لا يتناول إلا ما كان من سائر الأشياء المذكورة في العهود التي ليست بتقديم وصي، من ذكر ما لكان من صدقة وعتق، وغير ذلك؟.
والله تعالى يعظم أجرك، ويجزل ثوابك.
فأجاب، وفقه الله، على ذلك بما هو نصه: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وإذا لم يذكر في العهد الثاني في أمر بنيه، الذين أوصى عليهم، في العهد الأول، شيئاً، فلا يكون قوله فيه: أنه ناسخ لكل عهد تقدمه، ناسخا لما تضمنه العهد الأول من التقديم على بنيه، وإنما يكون ناسخا لما سوى ذلك مما رجع عنه إلى ما ذكره في العهد الثاني؛ لأن النسخ إنما لهو رفع الحكم بحكم غيره، وأما رفع الحكم بغير حكم فلا يسمى نسخا، وإنما هو رجوع منه، وإبطال له.
فلو قال، في هذا العهد الثاني: أنه مبطل لكل عهد تقدمه لبطل، بذلك، جميع ما تضمنه العهد الأول من أمر بنيه وغير ذلك.
وبالله تعالى التوفيق لا شريك له.