[253]- المعاوضة في الحبس رفعا للضرر.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، رضي الله عنه، عن أرض محبسة على رجل، اشتكى ضررا من دار رجل تجاوره، هل يجوز المعاوضة فيها؟.
ونص السؤال: جوابك، رضي الله عنك، في قطعة أرض محبسة على
رجل، وهي متصلة بباب بدار ضيعة لرجل آخر، وهي لاتنفك، في الغالب، من أذى أهل الدار، ولا يخلو عنه، ولا حيلة في كف الأذى عنها من الحومة فضلا عن الجيران.
ويذهب المحبس عليه هذه القطعة لأجل الضرر الداخل عليه من الضيعة المجاورة لها؛ إذ لا يستطاع رفع هذا الضرر، إلا أن يعاوضه صاحب الضيعة بمكان غيره، يجور أرضه، هو أغبط للحبس، وأكثر نفعا له.
بين لنا هل يجوز ذلك؟ مأجورا مشكورا إن شاء الله تعالى.
فأجاب، رحمه الله، على ذلك، بما هذا نصه: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وإن كانت هذه القطعة المحبسة قد انقطعت المنفعة منها جملة، بما غلب عليها مما وصفت، فلم يقدر من أجل ذلك على اعتمارها، ولا على كرائها، وبقيت معطلة لا فائدة فيها، لعدم القدرة على رفع هذا الضرر عنها، فلا بأس بالمعاوضة فيها بمكان غيرها، يكون حبسا مكانها، على ما قاله جماعة من العلماء، في الربع المحبس إذا قرب، ويكون ذلك بحكم من القاضي، بعد أن يثبت عنده السبب المبيح للمعاوضة فيها، والغبطة للحبس فيما وقعت به المعاوضة، ويسجل بذلك، ويشهد عليه.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.