221]- تعديل شروط عقد مباراة بعقد الاسترعاء على الضرب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وخوطب رضي الله عنه، من مدينة، الأشبونة، قاصية غرب الاندلس، عمرها الله بدعوة الإسلام، يسال عن مسألة طلاق وقع [202] بسبب ضرر اتصل، وسمع، فطلق الزوج على ان أسقطت الزوجة جميع ما كان لها عليه، وان ردت ما كان تصير من أملاكه لها اليه.
ونص جميع ذلك:
عقد مباراة:
بارأ عبيد الله بن محمد بن احمد بن أكامن الأزدي زوجته رأي
بنت الفقيه أبي يونس بن عبد الرزاق، بعد بنائه بها، اذ تفاقمت أمورهما، واختلف أهواؤهما، على ان أسقطته جميع ما كان أمهره لها من كالئ بعد معرفتها بعدده، على ان صرفت اليه جميع ما كان امهره لها في كتاب صداقها معه من دور بالربض الغربي من قصبة الاشبونة، المشهورة، لولد المباري المذكور، وجنات بنواحي الجهة المذكورة وأرضين بقرب مدينة الأشبونة من جميع جهاتها وخرج العدة إلى انقصائها، وما وجب لها من غلات، مما كان أمهره لها، من عقار بالجهة المذكورة، طائعة بذلك كله.
وأمضى ذلك كله من فعلها والدها الفقيه أبو الوليد، اذ رأه نظرا لها وغبطة، ومصلحة، ورشادا.
وعلى هذا الاسقاط المذكور، والامضاء الموصوف، ملكها عبيد الله المذكور أمر نفسها، ولم يبق بين رأي المذكور وعبيد الله المذكور شيء من الاشياء من جميع الدعاوي والتبعات وانفردت رأي المذكورة بجميع الثياب المقبوضة منه، المكتوبة، كانت عليه في كتاب صداقها معه، ولا حق لعبيد الله في جميع الثياب المقبوضة منه، وكذلك لا حق لعبيد الله المذكور قبل رأي المذكورة، ولا قبل أبيها الفقيه يونس في شيء من الاشياء من صداق أو تجارة ولا من شيء من الأشياء.
شهد على اشهاد عبيد الله بن محمد بن أحمد، والفقيه يونس بن عبد الرازق على أنفسهما بجميع ما في هذا الكتاب عنهما من سمعه منها،
وعرفهما وهما بحال الصحة والجواز، لأربع بقين من شهر الله شعبان من سنة ثنتي عشرة وخمس مائة.
ممن اشهدته رأي المذكورة على ما فيه عنها من سمع ذلك كله منها وعرفها وذلك التاريخ.
ممن أشهده عبيد الله بن محمد: انه لا حق له قبل البند بنت سعيد، ولا قبل محمد بن يونس، ولا دعوة ولا حجة من شيء من الأشياء، وذلك في التاريخ.
عقد بشهادة الاسترعاء على الضرر:
يشهد من يكتب اسمه بعد هذا من الشهداء: أنهم يعرفون عبيد الله ابن محمد بن رقصونة بعينه واسمه، وأنهم سمعوا عنه، سماعا فاشيا، مستفيضا من لفيف النساء والخدم والجيران: أنه يضر بزوجته رأي بنت يونس بن عبد الرازق الكلاعي، في نفسها ضررا لا صبر عليه لمسلم وأنه يضيق عليها، لتفتدي منه، وأنه قد تكرر ذلك منه عليها المرة بعد المرة لم يقلع عن ذلك، في علم من شهد بذلك، على السماع المذكور، إلى حين شهادتهم هذه.
شهد على ذلك كله من علم الأمر حسبما فسر ونص وعقد شهادتهم بذلك في ذي الحجة من سنة احدى عشرة وخمس مائة.
تأمل رضي الله عنك، ان كان عقد المباراة صحيحا أم لا؟ وهل ان صح عقد المباراة، هل يعمل فيه عقد شهادة الاسترعاء على الضرر أم لا؟
بين لنا ذلك كله وكل ثابت بالجهة.
عند ثبوت الضرر، ترجع الزوجة بما وضعت عن الزوج، بعد يمينها
فأجاب، رحمه الله، على ذلك بما هذا نضه من اوله إلى آخره: تصفحت سؤالك الواقع فوق هذا والعقدين المنتسخين فوقه، ووقفت على ذلك كله.
واذا ثبت عقد الاسترعاء بالضرر، على السماع، بشهادة شاهدين عدلين، لا مدفع للزوج في شهادتهما، وجب للمرأة الرجوع على زوجها بما وضعت عنه وصرفت اليه، بعد يمينها في مقطع الحق: أن ما شهد لها به من اضرار زوجها بها: لحق وأنها لم تباره بما بارته به الا لتتخلص من إضراره بها، لا عن طيب نفس منها بذلك.
وبالله ولي التوفيق برحمته، لا شريك له.
ومما استدركه في جوابه: أن من تمام شهادة شهود عقد الاسترعاء بالضرر على سماع أن يزيدوا في شهادتهم: أنهم لا يعلمونه رجع عما سمعوه من اضراره بها إلى أن اتصل بهم مفارقته لها.
وبالله ولي التوفيق برحمته.