[220]- ما يشبه التمليك في الطلاق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وكتب اليه، رضي الله عنه، من بعض بلاد الأندلس، يسأل عن مسألة تشبه التمليك ونصها من اولها إلى آخرها:
جوابك، رضي الله عنك، في رجل وقع له مع زوجته كلام ومضاجرة، فقالت له: لا أحب البقاء معك، على هذا الحال فقال لها:
ان شئت فقالت المرأة، على زعم الرجل: قد تركتك فقررها الزوج في حال على قولها، فأنكرت قول ذلك، وحلفت عليه، وعلى قولها الأول: أنها ما أرادت به طلاقا، أصلا، وانما كان جوابا لها وهو يحقق قولها: تركتك، وجاء هذا الرجل مستفتيا.
فبين لنا ما الواجب في ذلك، واشرحه لنا فصلا فصلا، دون اجمال فان بعض المفتين سئل عن ذلك، فقال: لا سبيل لهذا الرجل إلى هذه المرأة فزاده إبهاما واشكالا.
ففسر لنا، بفضلك، هذه النازلة، وتفسيرا دون اجمال، وهل يجوز للرجل تصديق المرأة في كل ما قالت أم لا؟ وهل فراقها بواحدة، أم ماذا يصنع؟ فانه قد التبس عليه أمره، ولم يجد فيه من يشفيه، مأجورا.
فأجاب، رحمه الله، على ذلك بهذا الجواب، ونصه: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وان كان الزوج لم يرد تمليك زوجته الطلاق، بقوله لها: ان شئت جوابا على قولها، فلا يلزمه، بقولها: قد تركتك، شي.
وان كان أراد بقوله تمليكها الطلاق لزمه بقولها: قد تركتك، ثلاث تطليقات، الا أن يناكرها فيما فوق الواحدة، فيحلف على ذلك، ولا يلزمه سواه وهو مصدق في أنه لم يرد بذلك تمليكها الطلاق، إذا أتى مستفتيتا كما ذكرت.
وأما ان حضرته البينة على قولها: ان شئت جوابا على قولها، فلا يصدق في انه لم يرد بذلك الطلاق، ويلزمه بما أقر به على نفسه، من أنها قالت له: قد تركتك، ثلاث تطليقات، الا ان يحلف أنه لم يرد بذلك الطلاق فتكون واحدة، وله ان شاء الله بعد ان انكر ان يكون أراد بذلك التمليك، أن يقول: انما أردت واحدة، على اختلاف في ذلك.
وبالله ولي التوفيق، لا اله الا هو.