200]- حوالة بالدرهم عن الدينار
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، رضي الله عنه، عن الرجل يبيع السلعة بدينار ذهب ويحيله المبتاع بصرف بعضه دراهم.
ونص السؤال: جوابك، رضي الله عنك، في رجل باع سلعته بمثقال ذهب، فلما جاء لاقتضائه، قال له المشتري: ليس عندي الآن ما أعطيك غير اثني عشر درهما، أحيلك بها ففعلا ذلك، والصرف يومئذ أربعة عشر درهما بمثقال.
فلما جاء بعد ذلك ليقضي منه باقي حقه، قال له: الصرف اليوم مثقال باثني عشر درهما ونصف درهم، فلم يبق لك عندي غير نصف درهم، او رد إلى الاثني عشر درهما التي أحلتك بها، واعطيك مثقالا، فقال له: انما اعطيتني اثني عشر درهما بمثقال غير حبات من صرف ذلك اليوم.
هل يجوز شيء من ذلك كله أم لا؟ وكيف ان كان الواجب أن يفعلا أولا؟ وما الواجب في ذلك آخرا؟ ان شاء الله؟
فقال رحمه الله: لا يجوز للرجل أن يحتال بدراهم عن ذهب ولا [198] يحل ذلك.
والواجب أن يصرف عن غريمه الدراهم، التي قبض من المحال عليه، ويطلب بديناره لقول الله عز وجل، وان تبتم فلكم روؤس أموالكم، لا تظلمون، ولا تظلمون.
وانما يجوز أن يقبض منه بعض صرف المثقال إذا قبضه منه فبضا ناجزا، يقطع منه فيه الصرف، على أن يبقى له قبله جزء معلوم من المثقال، يتفقان فيه، عند القضاء على يجوز بينهما.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.