[20]- هل التنازل عن فضل ماء السقى يكسب حق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الملكية للمستفيد؟ وسئل رضي الله عنه في رجل حفر في حائطه بئرا، وسقى بها اعواما، وعلى مقربة منه حوائط، لقوم آخرين، من جيرانه، كانت غامرة فتحاسدوا معه، وشرعوا في حفر ماء في حوائطهم، وفي عمارتها مدة، غير ان ماءهم غير كاف لحاجتهم، ولا عميم لارضهم فرغبوا إلى جارهم ان يمدهم من فضل مائه، ليخلص لهم ما فعلوه من الخضر، فتوسع لهم مدة طويلة إلى ان جفوه بكثرة القذع منهم، ومن اولادهم، وعيالاتهم، فأندمه ذلك واحرجه، واشتد قلقه، وعاد صبره لهم وبالا عليه.
أترى صبره عليهم وتوسعته لهم، هذه المدة توجب لهم حجة بدعوى ملك ان ادعوه؛ وكيف ان احتجوا ببئر قديمة دائرة كانت لجميع المسلمين فوق حائطه وعلى مقربة منه وقد باد رسمها ودرس وخفي موضعها وطمس لتفاهتها ويسارة خطبها وقالوا له: هذا الماء الذي استجاب لك في حائطك انما هو ماء البئر القديمة التي كانت للمسلمين فوق حائطك فلا اثرة لك فيه علينا ونحن وأنت فيه سواء، ولا ندعك عليه وحدك دوننا؟
وجماعة المسلمين لا تطلب شيئاً من ذلك ولا تذكره لغناهم عنها مع علمهم بركاكتها وضعفها ويسارة خطرها مع انهم على غير يقين مما زعم هؤلاء.
أترى لهم الكشف عن ذلك دون جماعة المسلمين وهم لا يريدون بذلك حسبة وانما هو على الوجه المذكور ام لا سبيل لهم إلى ذلك؟
يبين لنا ما يجب، مأجورا ان شاء الله تعالى.
فأجاب ايده الله:
لا يستحق جيران الرجل في بئر جارهم حقا، بانتفاعهم بفضل مائة على الوجه الذي ذكرت، وان طال زمان ذلك وله منعهم اياها إذا شاء.
وان احتاج الناس إلى ماء البئر التي بفناء المسلمين ومن حقوقهم وثبت على هذا الرجل انه استفزع ماءها وصيره إلى نفسه، قضي عليه
بردم بئره، حتى يرجع الماء إلى البئر التي لجماعة المسلمين وبالله التوفيق.