[2]- الطعن في الشهادة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما الثانية فهي من شهود شهدوا على رجل بإدخاله طريقا من طرق المسلمين منذ نحو من عشرين عاما، وتملكها، فأنكر ذلك، وطعن في شهادتهم، بحضورهم، وترك القيام بها، فاحتجوا بجهالتهم بما يلزمهم من ذلك، وأن الرجل المشهود عليه من أهل الشهود ومن كان له حكم، واتسام بعلم.
فاحتج بعقود فيها شهادات الشهود المذكورين من أشرية وبياعات لبعض يتلك المواضع، الذي شهدوا فيها بأن الطريق تشقها، فاحتجوا
بأنا إنما شهدنا في البيع والشراء بين المتبايعين، ونحن نعلم أن الطريق فيها لم تدخل في البيع، ولا شرطت فيه، ولا ذكر، أيضا، إخراجها من البيع.
هل ترى ذلك قدحا في شهادتهم، لسكوتهم عن بيان ذلك عند الأشرية، لاسيما على رأي من يرى الحوز على الشهود بطول المدة؟
بين لنا ذلك مأجورا.
الجواب عليها: تصفحت السؤال فوقفت عليه.
ولا تبطل شهادة الشهود بما طعن به المشهود عليه في شهادتهم، لأن لهم عذرا في ترك القيام بشهادتهم، إذ لم يدعوا إليها.
هذا الذي أقول به مما قيل في ذلك.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.